تُشَقَّقُ الأنهارُ مِنْها بَعْدُ"."
رواه البيهقي [1] .
3723 - (5) [صحيح] وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال:
لَعلكم تَظُنُّونَ أنَّ أنْهارَ الجنَّةِ أخدودٌ في الأرْضٍ؟ لا والله، إنَّها لسائِحَةٌ على وجْهِ الأرْضِ، إحدى حافَّتيْها اللَّؤْلُؤ، والأُخْرى الياقوتُ، وطينُه المِسْكُ الأُذْفرُ.
قال: قلت: ما الأُذْفُرُ؟
قال: الَّذي لا خِلْطَ له.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا.
ورواه غيره مرفوعًا، والموقوف أشبه بالصواب [2] .
3724 - (6) [حسن صحيح] وعنه قال:
سُئلَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما الكوْثَرُ؟ قال:
"ذاكَ نهرٌ أعْطانيهِ الله -يعني في الجنة-، أشَدُّ بيَاضًا مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العسَلِ، فيه طيرٌ أعْناقُها كأعْناق الجُزُر".
قال عمر: إنَّ هذه لَناعِمَةٌ. قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أكَلَتُها أَنْعَمُ مِنْها".
رواه الترمذي وقال:"حديث حسن".
(الجزُرُ) بضم الجيم والزاي: جمع جزور، وهو البعير.
(1) قلت: لقد أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه أيضًا ابن حبان (2623 - موارد) ، والترمذي (2574) وصححه، وأحمد (5/ 5) كلهم بلفظ (بحر الماء. . .) ، وهو الصواب كما سبق.
(2) قلت: إسناد المرفوع غير إسناد الموقوف، وكل منهما صحيح، فلا يعلّ بالموقوف، لا سيّما وهو في حكم المرفوع، فانظر"الصحيحة" (2513) .