161 - (5) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أكثرُ عذَابِ القبرِ مِن البَولِ".
رواه أحمد وابن ماجه -واللفظ له- والحاكم وقال:
"صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة".
قال الحافظ:"وهو كما قال".
162 - (6) [صحيح] وعن عبد الرحمن بنِ حَسَنَةَ رضي الله عنه قال:
خرج علينا رسولُ الله في يده الدَّرَقةُ [1] ، فوضعها ثم جَلَسَ، فبالَ إليها، فقال بعضهم: انظروا إليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ! فسمعه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:
"ويحكَ! ما علمتَ ما أصابَ صاحبَ بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البولُ قَرَضوه بالمقاريض، فنهاهم، فَعُذِّبَ في قبره".
رواه ابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه" [2] .
163 - (7) [صحيح] وعن أبي هريرة قال:
كنّا نمشي مع رسول الله، فمرَرْنا على قَبرَين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونُه يَتَغَيَّرُ، حتى رُعِدَ كُمُّ قميصِه، فقلنا: ما لَك يا رسولَ اللهِ؟ فقال:
"أما تَسمعونَ ما أسمَعُ؟".
فقلنا: وما ذاك يا نبيَّ اللهِ؟ قال:
"هذان رَجُلان يُعذَّبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هَيِّن!".
قلنا فيمَ ذلك؟ قال:
(1) بفتحات: الترس إذا كان من جلد، وليس فيه خشب ولا عصب. وقوله: (فوضعها) أي: جعلها حائلة بينه وبين الناس، وبال مستقبلًا إليها. وقوله: (ويحك) : كلمة ترحم وتهديد.
(2) فاته أبو داود والنسائي، وهو مخرج في"صحيح أبي داود"برقم (16) .