(الملاعِن) : مواضع اللعن. قال الخطابي:
"والمراد هنا بـ (الظل) هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه، وليس كلُّ ظلَّ يحرم قضاء الحاجة تحته، فقد قضى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاجته تحت حايش من النخل، وهو لا محالة له ظل"انتهى. [1]
147 - (3) [حسن لغيره] وروي عن ابن عباسٍ قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"اتّقوا المَلاعن الثلاثَ". قيل: ما المَلاعنُ الثلاث يا رسول الله؟ قال:
"أنْ يَقْعُدَ أحدُكم في ظلٍّ يُستَظَلُّ به، أو في طريقٍ، أو في نَقْعِ ماءٍ".
رواه أحمد.
148 - (4) [حسن] وعن حذيفةَ بن أُسَيْدٍ؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"من آذى المسلمين في طُرقِهِم؛ وَجَبَتْ عليه لَعنَتُهم".
رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد حسن.
149 - (5) [حسن لغيره] وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إيّاكم والتَّعريسَ على جَوَادِّ [2] الطّريق،. . . . فإنّها مأْوى الحياتِ والسِّباعِ، وقضاءَ الحاجةِ عليها؛ فإنها الملاعنُ".
رواه ابن ماجه، ورواته ثقات. [3]
(1) يعني: كلام الخطابي، وهو في"العالم" (1/ 30) .
(2) بتشديد الدال: جمع جادة، وفي الأصل مكان النقط:"والصلاة عليها"، فحذفتها لتفرّد الراوي الضعيف بها. انظر"الصحيحة" (2433) .
(3) قال الجهلة الثلاثة:"حسن بشوهده"دون أن يتنبهوا لكون الزيادة المحذوفة لا شاهد لها ولفظها:"والصلاة عليها"، ولذلك حذفتها مشيرًا إليها بالنقط.