رواه البزار والطبراني في"معاجيمه الثلاثة"، وفيه سُويد بن إبراهيم أبو حاتم [1] .
140 - (3) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال:
"كنّا جلوسًا عند بابِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نتذاكر؛ يَنْزِعُ [2] هذا بآيةٍ، ويَنْزِعُ هذا بآيةٍ، فخرج علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كأنَّما [3] يُفْقَأُ في وجهِهِ حَبُّ الرّمَّانِ، فقال:"
"يا هؤلاء! بهذا بعثتم، أم بهذا أُمرتم؟! لا ترجعوا بعدي كفارًا؛ يضرب بعضُكم رقابَ بعض".
رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه سويد [4] .
141 - (4) [حسن] وعن أبي أمامة [5] رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما ضَلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أُوتوا الجدَلَ"، ثم قرأ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} .
(1) هذا من الأوهام، فإنه ليس لسويد هذا ذكر في هذا الحديث، وإنما هو في رواية أخرى نحو هذه من حديث ابن عباس تراه في"المجمع" (8/ 23) ، وبه يتقوى الحديث، ونقله الثلاثة المعلقون عني، ولكنهم -لأمر ما- بتروا منه قولي:"وبه يتقوى الحديث". فهل هذا مما يقتضيه التحقيق عندهم والأمانة العلمية!
(2) أي: يجذب ويأخذ.
(3) الأصل: (كما) ، والتصويب من المخطوطة و"المجمع".
(4) يعني سُويد بن إبراهيم أبو حاتم، كما في حديث قبله في الأصل وفيه ضعف.
قلت: لكنْ رواه الطبراني عن أنس مثله. ورجاله ثقات أثبات كما في"المجمع" (1/ 157) ، وله شاهد من حديث ابن عمروٍ عند ابن ماجه وأحمد بسند حسن. فالحديث صحيح.
ثم تبين لي بعد طبع"معَجم الطبراني الأوسط"أن ما في"المجمع"خطأ من مؤلفه رحمه الله، فإنه فيه (9/ 214/ 8465) من طريق (سويد) نفسه! ثم إن الجملة الأخيرة:"لا ترجعوا. ."إلخ صحيحة جدًا من رواية جمع من الصحابة، لكني أراها وهمًا هنا من أوهام (سويد) ، فإنها غير منسجمة مع ما قبلها، فالصواب ما في حديث (ابن عمرو) في رواية لأحمد وغيره بلفظ:"ولا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض"، انظر"ظلال الجنة" (1/ 177/ 406) .
(5) في الأصل وغيره: أبي هريرة، وكذا في المخطوطة، وهو خطأ من المؤلف، نبّه عليه الشيخ إبراهيم الناجي رحمه الله.