فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1876

"بقيتُ أنا وأنْتَ".

قلتُ: صدقتَ يا رسولَ الله! قال:

"اُقْعُدْ فاشْرَبْ".

فشرِبْتُ، فقال:

"اشْرَبْ".

فشربْتُ، فما زالَ يقولُ:"اشْرَبْ"حتى قلتُ: لا والَّذي بعثَك بالحَقِّ لا أجِدُ له مسْلَكًا. قال:

"فأرِني".

فأعطَيْتُه القَدح، فَحمِدَ الله تعالى وسَمَّى وشرِبَ الفَضْلَةَ.

رواه البخاري [1] وغيره، والحاكم وقال:

"صحيح على شرطهما".

3304 - (92) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا قال:

إنَّ الناسَ كانوا يقولون: أكْثَر أبو هريرةَ، وإنِّي كنتُ ألْزَمُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِشِبَع بَطْني، حينَ لا آكُلُ الخَميرَ، ولا ألْبَسُ الحريرَ، ولا يخْدِمُني فلانٌ وفلانَةُ، وكنتُ أُلْصِقُ بَطْني بالحَصْباءِ مِنَ الجُوعِ، وإنْ كنتُ لأسْتَقْرِئ الرجُلَ الآية هِيَ مَعي لِكَيْ يَنْقَلِبَ بي فيُطْعِمَني، وكانَ خيرَ الناسِ لِلْمساكِين جَعْفَرُ ابْنُ أبي طالِبِ، كان يَنْقَلِبُ بنا فَيُطْعِمُنا ما كانَ في بَيْتِه، حتَّى إنْ كان لَيُخْرِج إلَيْنا العُكَّةَ [2] الَّتي ليسَ فيها شَيْءٌ فنَشقُّها، فنَلْعَقُ ما فيها.

رواه البخاري.

(1) في"الرقاق"، وأحمد (2/ 515) .

(2) هي وعاء من جلود مستدير يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص."نهاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت