فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1876

"أينَ فلانٌ؟".

قالَتْ: ذهبَ يَسْتَعْذِبُ لَنا [مِنَ] الماءِ، إذْ جاءَ الأنْصارِيُّ، فنظَر إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصاحِبَيْهِ ثم قال: الحمدُ لله، ما أحَدٌ اليومَ أكرمَ أضْيافًا منِّي، فانْطلقَ فجاءَهُمْ بِعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ، وقال: كلُوا [من هذه] وأخَذَ المدية، فقال له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إيَّاك والحَلُوب".

فذبَح لَهُمْ، فأكَلوا مِنَ الشَّاةِ ومِنْ ذلك العِذْق، وشَرِبُوا، فلمَّا أنْ شَبِعوا ورَوُوا، قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكْرٍ وعُمَر رضي الله عنهما:

"والّذي نفسي بيده لتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعيمِ يومَ القِيامَة، [أخْرَجكُمْ منْ بُيوتِكُم الجوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعوا حتّى أصَابَكُم هذا النعِيمُ] " [1] .

رواه مالك بلاغًا باختصار، ومسلم واللفظ له، والترمذي بزيادة.

والأنصاري المبهم هو أبو الهيثم بن التَّيِّهان بفتح المثناة فوق وكسر المثناة تحت وتشديدها. كذا جاء مصرحًا به في"الموطأ"والترمذي.

3297 - (85) [صحيح لغيره] وفي"مسند أبي يعلى"و"معجم الطبراني"من حديث ابن عباسٍ أنه أبو الهيثم.

3298 - (86) [صحيح لغيره] وكذا في"المعجم"أيضًا من حديث ابن عمر.

وقد رويت هذه القصة من حديث جماعة من الصحابة مصرح في أكثرها بأنه أبو الهيثم.

(العِذْقُ) هنا بكسر العين: وهو الكِباسة والقِنو، وأما بفتح العين: فهو النخلة.

وتقدم حديث جابر في"الترهيب من الشبع" [19 - الطعام/ 7] .

(1) زيادة من"مسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت