دَراهم، فقالت: ارْفَعْ بصَرك إلى جارِيَتي، انْطرْ إليْها فإنَّها تُزهَى [1] أنْ تَلْبِسَه في البيْتِ، وقد كان لي منْهُنَّ دِرْعٌ على عَهْدِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فما كانَتِ امْرأَةٌ تُقَيِّنُ [2] بالمَدينَةِ إلا أرْسلَت إليَّ تَسْتَعيرُه.
رواه البخاري.
3292 - (80) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
تُوفِّيَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وما في بيتي من [3] شيْءٍ يأكُله ذو كَبِدٍ إلا شَطْرُ شعيرٍ في رَفٍّ لي، فأكَلْتُ منهُ حتَّى طالَ عليَّ، فكِلْتُه فَفَنِيَ.
رواه البخاري ومسلم والترمذي.
3293 - (81) [صحيح] وعن عمرو بن الحارث رضي الله عنه قال:
"ما تَرك رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنْد مَوْتهِ درْهمًا ولا دِينارًا ولا عبْدًا ولا أَمَةً ولا شيْئًا؛ إلا بَغْلَتهُ البَيضاءَ التي كانَ يرْكَبُها، وسلاحَهُ، وأرْضًا جعَلها لابْنِ السبيلِ صدَقةً".
رواه البخاري.
3294 - (82) [صحيح] وعن عُلَيِّ بْنِ رَباحٍ قال: سمعتُ عمْرَو بْنَ العاصي رضي الله عنه يقول:
لقد أصْبَحْتم وأمْسَيْتُم تَرْغَبون فيما كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزهَدُ فيه،
(1) بضم أوله، أي: تأنف وتتكبر. وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول، وإن كانت بمعنى الفاعل مثل (عُني) بالأمر"فتح". وكان الأصل (تزهو) .
(2) أي: تزين لزفافها، و (التقيين) : التزيين.
(3) الأصل: (ليس عندي) ، والتصويب من البخاري (3097) ، وكذا رواه ابن ماجه (3345) ، ولفظ مسلم (8/ 218) :"رفي"مكان"بيتي"، وهو رواية للبخاري (6451) ، والترمذي نحوه (2469) ، وصححه، وكذا ابن حبان (8/ 110/ 6381) .