فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1876

3153 - (19) [صحيح] وعن شريحٍ -هو ابن الحارث- قال:

سمعت رجلًا من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"قال الله عزَّ وجلَّ: يا ابْنَ آدَم! قُمْ إليَّ أمْشِ إليك، وامْشِ إليَّ أُهَرْوِلْ إليْكَ".

رواه أحمد بإسناد صحيح.

= (جملة التوبة) ، فكان ينبغي الإشارة إلى ذلك بمثل قوله:"باختصار"أو نحوه، هذا هو المعهود عند العلماء بصورة عامة، ويتأكد ذلك هنا بصورة خاصة؛ لأن هذه الجملة مدرجة في هذا الحديث، فقد أخرجه مسلم في مكان آخر (8/ 91) : حدثني سويد بن سعيد: حدثني. . فذكره بإسناده الصحيح عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. . فعُصِّبَتِ العلة بسويد لأنه كان يتلقن ما ليس من حديثه كما قال الأئمة النقاد، وظننت أنه مما لقنه، وقد وجدت مع البحث والتحقيق أنه قد سبقه إلى هذا الإدراج زهير بن محمد الخراساني، أخرجه أحمد عن شيخيه: عبد الله بن عمرو (2/ 524) ، وروح بن عبادة (2/ 534) ، قالا: ثنا زهير به. وزهير هذا وإن كان الغالب على حديثه الاستقامة فيما رواه غير الشاميين عنه، كهذا فإن الشيخين بصريان، لكن ذلك لا ينفي إنه يشذ أحيانًا، ولذلك قال الذهبي في"الكاشف":

"ثقة يغرب، ويأتي بما ينكر".

فغلب على ظني أن هذا الحديث مما ينكر عليه، وأنه دخل عليه حديث في حديث، فإن الجملة المذكورة قد جاءت عن جمع من الصحابة منفردة عن الحديث القدسي، وهو مخرج في"الضعيفة"تحت الحديث (3048) ، والحديث القدسي رواه الأعمش: سمعت أبا صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظه الذي ذكرته أعلاه، وله عند أحمد (2/ 482) طريق آخر نحوه مختصرًا. وفي أخرى له (2/ 550) التصريح بالفصل بينهما، فذكر الجملة مرفوعًا، ثم قال:"وقال أبو القاسم: قال الله عز وجل. ."نحوه.

(تنبيه) : من الحداثة في هذا العلم إشارة المعلقين الثلاثة إلى أن الحديث في مسلم برقم (2675) أي في طبعة (محمد عبد الباقي) ، وهو في موضعين منه أحدهما في مكانه المناسب لتسلسل الأرقام: وهو بجنب حديث الأعمش، والآخر بجنب حديث (سُويد) ! وهذا من سوء الترقيم الذي لا يتنبه له الثلاثة، فيضلون القراء لأنهم لا يرجعون بداهة إلا إلى الموضع الأول، فلا يجدون ثمة إلا حديث البخاري، فينسبون الخطأ إلى المؤلف، وإنما هو منهم، والله المستعان.

وخطأ آخر أنهم عزوا لفظه للبخاري أيضًا فيما سموه"تهذيب الترغيب. ."فقالوا (543) :

"رواه البخاري (. . . . .) ومسلم (. . . .) "!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت