2753 - (9) [حسن لغيره] وعن معاذ بن أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَنْ كَظم غَيْظًا وهو قادِرٌ على أن يُنْفِذَهُ؛ دعاهُ الله سبحانَه على رؤوس الخَلائق [يومَ القِيامَةِ] [1] حتى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحورِ العِينِ ما شاءَ".
رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه؛ كلهم من طريق أبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون- عن سهل بن معاذ عنه. ويأتي الكلام على سهل وأبي مرحوم إنْ شاء الله تعالى. [يعني في آخر كتابه] .
2754 - (10) [صحيح] وعن سليمان بن صُرَدٍ رضي الله عنه قال:
اسْتَبَّ رجلانِ عند النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجعَل أحدُهما يَغْضَبُ وَيحْمَرُّ وجْهُه، وتنْتَفِخُ أوْداجُه، فنظَر إليه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
"إنِّي لأعْلَمُ كَلِمةً لوْ قالَها لذَهَب ذا عنهُ؛ (أعوذُ بالله مِنَ الشيْطانِ الرَجيمِ) ".
فقامَ إلى الرجلِ رجلٌ مِمَّنْ سمعَ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هل تدْري ما قالَهُ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آنِفًا؟ قال: لا. قال:
"إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمةً لو قالَها لَذهَب ذا عنه؛ (أعوذُ بالله مِنَ الشيْطانِ الرجيم) ".
فقال له الرجلُ: أمَجْنونًا تَراني؟
رواه البخاري ومسلم [2] .
(1) سقطت من الأصل وكذا من مطبوعة (عمارة) ، واستدركتها من أبي داود (4777) ، والترمذي (2022 و2495) ، وابن ماجه (4186) .
(2) قال الناجي:"إنما هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري أخصر منه. و (صرد) مصروف غير معدول".
قلت: هو عند البخاري في"بدء الخلق"، وكذلك رواه أبو داود (4781) . وقوله: (وتنتفخ أوداجه) إنما هو في رواية أخرى لمسلم. وقد صححت منه بعض الأخطاء كانت في الأصل.