قال الترمذي:
"ومعنى (لا يثوي) : لا يقيم حتى يشتد على صاحب المنزل، و (الحرج) : الضيق"انتهى.
(وقال الخطابي) :" [معناه] (*) لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد ثلاثة أيام من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره فيبطل أجره"انتهى.
(قال الحافظ) :
"وللعلماء في هذا الحديث تأويلان:"
أحدهما: أنه يعطيه ما يجوز به ويكفيه في يوم وليلة إذا اجتاز به، وثلاثة أيام إذا قصده.
والثاني: يعطيه ما يكفيه يومًا وليلة يستقبلهما بعد ضيافته"."
2590 - (5) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"للِضيْفِ على مَنْ نَزل به من الحقّ ثلاثٌ، فما زادَ فهو صدَقةٌ، وعلى الضيْفِ أنْ يَرْتَحِلَ؛ لا يُؤْثِمُ أهْلَ المَنْزِلِ".
رواه أحمد [1] وأبو يعلى والبزار، ورواته ثقات سوى ليث بن أبي سليم.
2591 - (6) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا؛ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"أيُّما ضيْفٍ نزلَ بقومٍ فأصْبَح الضيفُ مَحْرومًا؛ فله أنْ يأْخُذَ بقدرِ قِراهُ، ولا حَرَج عليه".
(1) لم أره عنده من حديث أبي هريرة، ولا عزاه إليه الهيثمي في"المجمع" (8/ 176) ، وإنما رواه (4/ 31) من حديث أبي شريح المتقدم آنفًا نحوه. وهو رواية لمسلم.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبته الشيخ مشهور في طبعته وقال: هي في الأصل (المنيرية) ، وسائر الطبعات