59 - (11) [صحيح] وعن العِرباض بن سارية رضي الله عنه؛ أنه سمع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"لقد تركتُكم على مِثْلِ البيضاء [1] ، ليلُها كنهارِها، لا يَزيغُ عنها إلا هالكٌ".
رواه ابن أبي عاصم في"كتاب السّنة"بإسناد حسن [2] .
60 - (12) [صحيح لغيره موقوف] وعن عَمرو بن زرارة قال:
وقف عليَّ عبد الله -يعني ابن مسعود- وأنا أقُصُّ، فقال:
يا عَمرو! لقد ابتدعتَ بدعةً ضلالةً، أو إنَّك لأهدى من محمدٍ وأصحابه! فلقد رأيتُهم تفرّقوا عنّي حتى رأيتُ مكاني ما فيه أحدٌ.
رواه الطبراني في"الكبير"بإسنادين أحدهما صحيح [3] .
قال الحافظ عبد العظيم:
"وتأتي أحاديث متفرّقة من هذا النوع في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى".
(1) أي: الملة والحجة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلًا، فصار حال إيراد الشبه عليها كحال كشف الشبه عنها ودفعها، إليه الإشارة بقوله:"ليلها كنهارها".
(2) قلت: وكذلك رواه أحمد وابن ماجه والحاكم في بعض ألفاظ حديث العرباض المتقدم (1 - باب) ، ولذلك تعجب الناجي (15/ 1) من المؤلف لعزوه إياه لابن أبي عاصم دون ابن ماجه! وهو عند ابن أبي عاصم برقم (48) ، وله عنده شاهد.
(3) قلت: وأخرجه الدارمي بنحوه أتم منه، وهو مخرج في"الرد على التعقيب الحثيث".