ومنِ ادَّعى إلى غير أبيه أو انْتمَى إلى غير مواليهِ فعليهِ لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجْمعينَ، لا يقبلُ الله منه يومَ القيامَةِ عَدْلًا ولا صَرْفًا.
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [1]
1987 - (4) [حسن صحيح] وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"كُفرٌ [2] تَبرُّؤ مِنْ نَسبٍ وإنْ دَقَّ، وادِّعاءُ نسبٍ لا يُعْرَفُ".
رواه أحمد والطبراني في"الصغير". وعمرو يأتي الكلام عليه.
1988 - (5) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيه؛ لَمْ يَرُحْ رائحَةَ الجنَّةِ، إن ريحَها ليوجَدُ مِنْ قدرِ سبعينَ عامًا، أو مسيرةِ سبعينَ عامًا" [3] .
(1) قلت: يعني في"الكبرى" (2/ 486/ 4277 و4278) ، وليس عنده، ولا عند المذكورين معه"رأيت عليًا رضي الله عنه على المنبر"، وقد ساقه البخاري في خمسة مواضع (1870 و3172 و3179 و6755 و7300) ، وكذلك ليست عند آخرين ممن خرجوا الحديث كابن حبان بروايتين (3708 و3709) ، وأحمد بثلاث روايات، وغيرهم، وهو مخرج في"الإرواء" (1058) ، فالظاهر أنَّ المؤلف رواه بالمعنى ففي رواية البخاري الأخيرة بلفظ:"خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال. . .".
(2) الأصل: (كفى) ، والتصويب من مصادر التخريج، وقد أخرجوه من طرق عن عمرو بن شعيب. . وجهل ذلك كله المعلقون الثلاثة، فضعفوا الحديث بطريق أحمد قائلين (2/ 704) :
"وذكره الهيثمي في"المجمع" (1/ 97) ، وعزاه لأحمد والطبراني في"الصغير"و"الأوسط"، قلنا (!) : في إسناده المثنى بن الصباح ضعيف اختلط بأخرة"!
فأقول: المثنى متابع عند الطبراني من يحيى بن سعيد الثقة، ولذلك لم يعله به المنذري ولا الهيثمي، بل أشار هذا -كالمنذري- إلى تقويته بقوله بعد عزوه للثلاثة:
"وهو في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده".
مشيرًا إلى احتجاج البخاري والأئمة بروايته، فحذف الجهلة قوله هذا ليستعلوا عليه باستدراكهم الذي يطفح استكبارًا وجهلًا:"قلنا. ."! والله المستعان. والحديث مخرج في المجلد السابع من"الصحيحة" (3370) .
(3) قلت: شك أحد الرواة -وهو وهب بن جرير عندي- أنْ يكون الحديث بلفظ"قدر"أو"مسيرة"، ويرجح الثاني أنَّه رواه محمد بن جعفر بإسناد وهب باللفظ الثاني ولم يشك.