رواه أحمد، وفيه بقية، ولم يصرح بالسماع. [مضى 12 - الجهاد/ 11] .
1837 - (12) [صحيح] وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَنْ حلَف على يمينٍ مَصْبورَةٍ كاذبَةٍ؛ فلْيتبوّأْ مقْعدَهُ مِنَ النارِ".
رواه أبو داود والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
(قال الخطابي) :"اليمينُ المصْبورَةُ: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها إلى أن يحبس، وهي يمين الصبر، وأصل الصبر الحبس، ومنه قولهم: قُتل فلان صبرًا، أي: حبسًا على القتل، وقهرًا عليه" [1] .
1838 - (13) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بْنِ ثَعْلبَة:
أنَّهُ أتى عبدَ الرحمن بنَ كعْبٍ بنِ مالكٍ وهو في إزارٍ جَرْدٍ [2] ، فطاف خلف البيت [3] ، قدِ التَبَبَ بِه، وهو أعْمى يُقادُ. قال: فسلَّمتُ عليه فقال:
هلْ سمعتَ أباك [4] يحدِّث بحديثٍ؟ قلتُ: لا أدري.
قال: سمعتُ أباك يقولُ: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"مَنِ اقْتَطَع مالَ امْرِئٍ مسلمٍ بيمينٍ كاذبَةٍ، كانتْ نُكْتَةً سوْداءَ في قلْبِه لا يُغيِّرها شيءٌ إلى يومِ القِيامَةِ".
(1) "معالم السنن" (4/ 355) .
(2) الأصل:"خز"، والتصحيح من"المستدرك" (4/ 294) ، وقد اختصر المؤلف منه شيئًا من أوله، قال الناجي: وهو بفتح الجيم وتسكين الراء: أي متجرد.
(3) الأصل:"ذي طاق خلق"، والظاهر أنه خطأ من بعض النساخ، والتصحيح من"المستدرك"، وهو مخرج في"الصحيحة" (3364) ، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة أيضًا!
(4) يعني ثعلبة بن أبي صُعير. قال الدارقطني:"لثعلبة صحبة، ولابنه عبد الله رؤية"، وقد اختلفوا في اسمه اختلافًا كثيرًا، وله حديث آخر في"السنن"، وهو في"صحيح أبي داود"برقم (1434) .