فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 816

مِنَ الثوْبِ. فَكَأنَّ الْكِتَابَ يَجْمَعُ أَبْوَابًا وَفُصُولًا وَمَسَائِلَ.

قَوْلُهُ:"مُهَذَّبٌ أى: مُنَقىًّ مِنَ الْخَطَأ. وَالتَّهْذِيبُ كَالتَّنْقِيَةِ. وَرَجُلٌ مُهَذَّبٌ، أىْ: مُطهَّرُ الْأخْلَاقِ نَقِى مِنَ الْعُيُوبِ [47] . قَالَ النَّابِغَةُ [48] :"

وَلَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لَا تَلُمُّهُ ... عَلَى شَعَثٍ أيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ؟

مَعْنَاهُ: أيُّ الرِّجَالِ الَّذِي هُوَ طَاهِر نَقِيٌّ لَا عَيْبَ فِيهِ؟ فَإنَّكَ لَا تَجِدُهُ.

قَوْلُهُ:"أُصُولَ" (جَمْعُ أصْلٍ) [49] مَا [50] دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

وَالْفُرُوعُ: مَا تَفَرَّعَ عَنِ الْأصُولِ وَقِيسَ عَلَيْهِ بِالْعِلَلِ.

وَقَوْلُهُ:"بِأدِلَّتِهَا"جَمْعُ دَلِيلٍ، وَهُوَ: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِهَا [51] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ والِإجْمَاعِ. وَاصلُهُ فِي اللغَةِ [52] : مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ أثرٍ، أوْ دمٍ، أَوْ رَائِحَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَكَذَا الدَّلِيلُ: الدَّالُّ (لِمَا يَدُلّ عَلَى الطرَّيقِ) [53] (وَقَدْ دَلَّهُ عَلَى الطرَّيقِ) [54] يَدُلَّهُ دِلَالَةً وَدَلَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ - والْفَتْحُ أَعْلَى [55] .

قَوْلُهُ": مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَةِ [56] "هِيَ: الْمُلْتَبِسَةُ، أشْكَلَ الشَّىْءُ، أَي: الْتَبَسَ، والشَّكْلُ- بالْفَتْحِ: الْمِثْلُ. والْجَمْعُ: أَشْكَالٌ وَشُكُولٌ [57] ، يُقَالُ: هَذَا أشْكَلُ بِكَذَا، أَيْ: أشْبَهُ وَالْمُشْكِلُ: هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ هَذَا مِنْ وَجْهٍ وَهَذَا مِنْ وَجْهٍ، فيشْكِلُ أمرُهُ وَيَلْتَبِسُ مَعْنَاهُ.

قَوْلُهُ:"بِعلَلِهَا"هُوَ جَمعُ عِلَّةٍ وَهُوَ: أَنْ تَقِيسَ الْمَسْألةَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ وَلَا دَلِيل عَلَى مَا فِيهِ دَلِيل بِعِلَّةٍ تُؤَدى إلَى مُشَابَهَتِهِمَا.

وَأَصلُهُ فِي اللُّغَةِ: أَنْ يَفْعَلَ الرجُلُ الْفِعْلَ، فيقَالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ فَيَأُتى بعِلَّةٍ وَعُذْرٍ يُزِيلُ عَنْهُ اللَّوْمَ [58] . يقَالُ فِيهِ: عِلَّةٌ وَتَعِلَّةٌ [59] ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْعَلِيلِ، وَهُوَ الْمَرِيضُ. قَالَ الْهَرَوِيُّ [60] : وَقَدْ تُوْضَعُ الْعِلَّةُ مَوْضِعَ الْعُذْرِ.

قَالَ عَاصِمٌ [61] :

(47) الصحاح (هذب) .

(48) ديوانه 74 وانظر فصل المقال 44 ومجمع الأمثال 1/ 36.

(49) ما بين القوسين من ع وليس في خ.

(50) ع: مما.

(51) ع: حكمها.

(52) ع: والدليل في اللغة.

(53) ما بين القوسين زيادة من ع.

(54) ما بين القوسين من خ وبدله في ع: دله. . .

(55) عن الصحاح (دلل) وقال الفارابى: الدلالة -بالفتح- لغة في الدلالة. ديوان الأدب 3/ 68، وسوى بينهما ابن السكيت. في إصلاح المنطلق 111 وابن قتيبة في أدب الكاتب 550 وقال: والأجود دلالة. بالفتح: 424.

(56) ع: قوله المشكلة وفي المهذب 1/ 3: وما تفرع على أصوله من المسائل المشكلة بعللها.

(57) الصحاح (شكل) وأنشد أبو عبيد شاهدا على الجمع (شكول) :

فلا تطلبالى أيما إن طلبتما ... فإن الأيامى ليس لى بشكول

وانظر العين 5/ 295 والزاهر 1/ 564، 2/ 161 والمحكم 6/ 427 واللسان (شكل 2310)

(58) في العين 1/ 100، والعلة: حدث يشغل صاحبه عن وجهه. قال ابن سيده: لا تعدم خرقاء علة، يقال هذا لكل متعذر وهو يقدر. وقد اعتل الرجل، وهذا علة لهذا أى سبب المحكم 1/ 46 وقال الفارابى: اعتل عليه بعلة. قال الفيومي: اعتل: إذا تمسك بحجة: ذكر معناه الفارابى. ديوان الأدب 3/ 180 والمصباح (عل) .

(59) التعلة والعلالة ما يتعلل به وتعلة الصبى: ما يعلل به ليسكت وفي حديث أبي حثمة يصف التمر: تعلة الصبى وقرى الضيف. انظر المحكم 1/ 45 واللسان (علل 3079) والنهاية 3/ 291 ولم أعثر عليه بالمعنى الذى ذكره المصنف.

(60) في الغريبين 2/ 323.

(61) هو عاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح حمى الدبر ترجمته في الاستيعاب 779 والإصابة 3/ 569 وأنساب الإشراف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت