قَوْلُهُ:"لِمَنْ يُرْجِفُ بِالْمُسْلِمين"أَيْ: يُخَوِّفُهُمْ وَيُفْزِعُهُمْ، مِنْ قَوْلِهِ تعالَى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} [32] يَعْنِى يَوْمَ الفَزَعِ وَالْخَوْفِ. وَأَصْلُهُ: حَرَكَةُ الْأَرْضِ وَاضْطِرَابُهَا [33] . وَأَمَّا الِإرْجافُ فَهُوَ وَاحِدُ أَراجِيفِ الْأَخْبارِ، وَمَعْنَاهُ: التَّخْوِيفُ وَالرُّعْبُ، وَقَدْ ذُكِرَ. وَقدْ [34] أَرْجَفُوا فِى الشَّيْئِ: إِذا خَاضُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ:"وَيُرْضَخُ لِلصَّبىِّ" [35] قَدْ ذكَرْنَا أَنَّهُ الْعَطاءُ لَيْسَ بِالْكَثيرِ دونَ سِهام الْمُقاتِلين، وَأَصْلُهُ مأخوذٌ مِنَ الشَّيىْءِ الْمَرْضوخِ، وَهُوَ: الْمَرْضُوضُ الْمَشْدوخُ.
قَوْلُهُ:"مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ" [36] الْخُرْثِىُّ: مَتاعُ الْبَيْتِ وَأَسْقاطُهُ.
"نعْلُ السَّيْفِ"ما يَكونُ فِى أَسْفَلهِ مِنْ حَديد أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ:"يُحْذَيْنَ مِنَ الْغنيمَةِ" [37] قالَ الجوهرى [أَحْذَيْتُهُ[38] مِنَ الْغنيمَةِ: إِذَا أَعْطَيْتَهُ مِنْهَا، والاسْمُ: الْحُذَيَّا عَلَى وَزْنِ [39] فُعَلَّى بِالضَّمِّ، وَهِيَ الْقِسْمَةُ مِنَ الْغنيمَةِ، وَكَذَلِكَ الْحُذْيَا، وَالْحَذِيَّةُ، وَالْحِذْوَةُ كُلُّهُ الْعَطِيَّةُ.
(32) سورة النازعات آية 6.
(33) انظر تفسير الطبري 30/ 31، 32، ومعاني الفراء 3/ 231، ومجاز القرآن 2/ 284، ومعاني الزجاج 5/ 278.
(34) ع: وأرجفوا في الشيئ: إذا خاضوا فيه.
(35) في المهذب 2/ 245: ويرضخ للصبى والمرأة والعبد والمشرك إذا حضر بالإذن.
(36) روى عمير قال: غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا عبد مملوك. . . فأعطاني سيفا فتقلدته وكنت أخط بنعله في الأرض وأمر لي من خرثي المتاع. المهذب 2/ 245.
(37) عن ابن عباس - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة. المهذب 2/ 245.
(38) ع، خ، حذيته والمثبت من الصحاح (حذا) .
(39) وزن ليس في ع ولا في الصحاح.