قالَ: وَإِنَّما سُمِّىَ السَّلَبُ سَلَبًا؛ لِأَنً قاتِلَهُ يَسلُبُهُ فهُوَ مَسلوبٌ وَسَلَبُ [133] كَما يُقالُ: خَبَطْتُ الشَّجَرَ وَنَفَضْتُهُ، وَالْوَرَقُ الْمَخْبوطُ: خَبَطٌ وَنَفَضٌ.
قَوْلُهُ:"فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِى بَنِي سَلِمَةَ (وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالِ تَأَثَّلْتُهُ") [134] .
الْمَخْرَفُ -بالفتح: الْبُسْتانُ، وفي الْحَديث:"عائِدُ الْمَريضِ فِى مَخْرَفٍ مِنْ مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ" [135] يُقالُ: خَرَفَ التَّمْرَ وَاخْتَرَفَهُ: إِذا جَناهُ، وَاشْتِقاقُهُ مِنَ الْخَريفِ، وَهُوَ الْفَصْلُ الْمَعْروفُ مِنَ السَّنَةِ؛ لأنَّ إِدْراكَهُ يَكون فِيهِ.
قَوْلُهُ:"تَأثَّلْتُهُ"التَّأثُّلُ: اتِّخاذُ أَصْلِ الْمالِ، وَمَجْدٌ مُؤثَلٌ، أَيْ: أَصيلٌ، وَفِي الْحَديث، في وَصِىِّ الْيَتيمِ:"فَلْيَأكُلْ غَيْرَ مُتَأثِّلٍ مَالًا" [136] وَأَصْلُهُ: مِنَ الْأثْلَةِ الَّتِى هِىَ الشَّجَرَةُ، قَالَ امْرُو الْقَيْس [137] :
وَلَكِنَّما أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤثَّلٍ ... وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُوَثَّلَ أَمْثالِى
قوْلُهُ:"مِمَّنْ [138] يُرْضَخُ لَهُ"الرَّضْخُ: أَنْ يُعْطِيَهُ أَقَلَّ مِنْ سَهْمِ الْمُقاتِلِ، وَالرَّضْخُ: الْعَطاءُ الْقَليلُ.
قَوْلُهُ:"يَعْدُوَ أَوْ يُجْلِبَ" [139] الْجَلَبَةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، جَلَبَ وَأَجْلَبَ: إِذَا صَوَتَ.
(133) ع: وسليب. خطأ.
(134) ما بين القوسين ليس في ع، وهو في حديث أبي قتادة"فبعت الدرع فاتبعت به مَخْرَفًا في بني سلمة وإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام"المهذب 2/ 238، والفائق 1/ 359.
(135) صحيح مسلم 1989، وغريب أبي عبيد 1/ 81، والفائق 1/ 359.
(136) صحيح مسلم 1255، وفتح الباري 4/ 491، 5/ 355، وغريب أبي عبيد 1/ 192، والفائق 1/ 22.
(137) ديوانه 39.
(138) مِمَّن: ليس في ع. وفي المهذب 2/ 238: فإن كان ممن يرضخ له كالصبى والمرأة والكافر إذا حضر بالإذن ففيه وجهان. . . الخ.
(139) في المهذب 2/ 238: لأن بعد قطع اليدين يمكنه أن يعدو أو يُجْلب.