فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 816

قوله:"وَإنْ دَعا [مُشْرِكٌ] [123] إِلَى الْمُبارَزَةِ"أَصْلُ الْبُروزِ: الظُّهورُ فِى الْبَرَازِ، وَهُو الْمكانُ الْفَضاءُ الواسِعُ، وَهُوَ ها هنا ظُهورُ الْمُتحارِبَيْنِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ لَا يَسْتَتِرانِ بِغيْرِهِما مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، قَال اللهُ تعالَى: {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} [124] أَيْ: ظاهِرةً لَيْسَ فِيها ظِلٌّ وَلَا فَيىْءٌ.

قَوْلُهُ:"مُختارًا أَوْ مُثْخنًا" [125] أَثْخنَتْهُ الجراحَةُ: إِذَا أَوْهَنَتْه [126] بِأَلَمِهَا، وَأَثْخنَهُ المَرَضُ: اشْتَدَّ عَلَيْهِ. وَقَال الْأزْهَرِيُّ [127] : أَثْخنَهُ: ترَكَهُ وَقيذًا لَا حِرَاكَ بِهِ مَجْروحًا، وَقَوْلُهُ تَعالَى: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [128] أَيْ: يُكُثِرَ الْقَتْلَ وَالإِيقاعَ بِالْعَدُوِّ. وقالَ الْأَزْهَرِيُّ [129] {يُثْخِنَ} يُبالِغ فِى قَتْلِ أَعْدائِهِ.

قَوْلُهُ:"إِذا [130] اسْتَنْجَدَ الْمُشْرِكُ"أَيْ: اسْتَعانَ، وَأَنْجَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ، وَالنَّجدَةُ: الشَّجاعَةُ أَيْضًا، يُقالُ: رَجُلٌ نجُدٌ وَنَجِدٌ، أَيْ: شُجاعٌ.

قَوْلُهُ:"حَبْلِ عَاتِقِهِ" [131] قالَ الْأَزْهَرِىُّ [132] : حَبْلُ الْعاتِقِ: عِرْقٌ يَظْهَرُ عَلَى عاتِقِ الرَّجُلِ يَتَّصِلُ بِحَبْلِ الْوَريد فِى باطِنِ الْعُنُقِ.

(123) مشرك: ليس في خ، وهي في المهذب 2/ 237.

(124) سورة الكهف آية 47.

(125) في المهذب 2/ 237: فإن وَلَّى عنه مختارا أو مثخنا، أو وَلَّى عنه المسلم مختارا أو مثخنا: جاز لكل أحد رميه.

(126) ع: وَهَنَتْهُ. ووهن وأوهن: بمعنى.

(127) في الزاهر 395.

(128) سورة الأنفال آية 67.

(129) في تهذيب اللغة 7/ 335.

(130) إذا: ليس في ع. وعبارة المهذب 2/ 237: وإن استنجد المشرك أصحابه في حال القتال فانجدوه. . . الخ.

(131) روى أبو قتادة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين فرأيت رجلًا من المشركين على رجلا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه. . . الخ المهذب 2/ 237.

(132) في الزاهر 282. وقال ثابت: العصبة الممتدة من العُنق إلى المَنْكِبِ. خلق الإِنسان 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت