وَقيلَ: هُوَ الْجُعْرورُ، ضَرْبانِ رَدِيئَانِ مِنَ التَّمْرِ. واللينة: النخلة الْوَاحِدَةُ. وَأَصْلُهَا لِوْنَةٌ، فَقُلِبَت الْواوُ يَاءً، لِانْكِسارِ مَا قَبْلَها، وَأَصلُها مِنَ اللَّونِ عَلى هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ العزيْزِيِّ [106] [قالوا] [107] أَلْوَانُ النَّخْل: مَا عَدَا الْبَرْنِيَ وَالْعَجْوَةَ. قَوْلُهُ:"فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا" [108] أَيْ: نَقَضَ عَهْدَهُ وَذِمَّتَهُ، يُقَالُ: أَخْفَرْتُ الرَّجُلَ: إِذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ، وَخَفَرْتُهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ: أجَرْتَهُ.
قَوْلُهُ:"اصْطَفَى صَفِيَّةً مِنْ سَبْىِ خَيْبَرَ" [109] أَيْ: اخْتارَها، مَأخوذ مِنْ صَفْوِ [110] الْمالِ وَهُو خِيَارُهُ، وَسُمِّيَتْ صَفِيَّةً لِذَلِكَ، وَقيلَ: كانَ ذَلِكَ اسْمُهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسْتَبَى [111]
قَوْلُهُ:"اسْتَنْزَلَتْهُ هُوَازِنُ فَنَزَلَ (واسْتَنْزَلَ النَّاسَ") [112] .
يُقالُ:"اسْتُنْزِلَ فُلانٌ، أَيْ: حُطَّ عَنْ مَنْزِلَتِهِ، فَمَعْناهُ: طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَنْحَطَّ عَمَّا مَلَكَهُ، وَ"اشْتَنْزَلَ النّاسَ"طلَبَهُمْ أَنْ يَحُطُّوا وَيَتْرُكُوا ما مَلَكُوهُ مِنَ السَّبْىِ، وَمِثْلُهُ: اسْتَنْزَلُتُهُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ."
قَوْلُهُ:"لَا تَغْدُرُوا" [113] لَا تَتْرُكوا الْوَفَاءَ بِالذِّمَةِ.
(106) في تفسير غريب القرآن 156.
(107) خ: قال والمثبت من ع؛ لأن النص بعده ليس نص العزيزى وإنما نص الزجاج وغيره انظر مجاز القرآن 2/ 256، ومعاني الفراء 3/ 144، ومعاني الزجاج 5/ 144.
(108) روى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: ما عندي شيئ إلا كتاب الله -عز وجل- وهذه الصحيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. المهذب 2/ 235.
(109) في المهذب 2/ 235 إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم سبى بني المصطلق واصطفى صفية من سبى خيبر وقسم سبى هوازن ثم استنزلته هوازن فنزل واستنزل الناس فنزلوا.
(110) ع: صفوة.
(111) ع: تسبى.
(112) ما بين القوسين ليس في ع.
(113) روى بريدة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية قال:"أغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تغلوا"المهذب 2/ 236.