قَوْلُهُ:"أَوْ بَيَتَّهَمْ لَيْلًا" [96] يُقالُ: بَيَّتَ العَدُوَّ: إِذا أَوْقَعَ بِهِمْ لَيْلًا، والاسْمُ: الْبَيَاتُ. وَمِثْلُهُ"يُبَيَّتُونَ" [97] .
قَوْلُهُ: ["الذَّرارِىِّ"] [98] ذَرَارِىِّ الْمُشْرِكينَ [99] : هُمُ الأَطْفَالُ وَالصِّغارُ الَّذينَ لَمْ يَبْلُغوا الْحلُمَ، وَأَصْلُها مِنْ ذَرَا اللهُ الْخَلْقَ، أَيْ: خَلَقَهُمْ، فترِكَ هَمْزُها اسْتِخْفافًا، كما تُرِكَ هُمزُ الْبَرِيَّةِ، وَأَصْلُها مِنْ بَرَأَ اللهُ الْخَلْقَ، وَوَزْنُها: فُعْلِيَّةٌ [100] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِىَ مَأْخْوذةٌ مِنَ الذَّرِّ؛ لأنَّ اللهَ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلُبِ آدَمَ أَمْثالَ الذَّرِّ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [101] .
وَقيلَ: أَصْلُها ذُرُّووَة عَلَى وَزْن فُعْلولَةٍ، فَأبْدِلَتِ الْوَاوُ الْأخيرَةُ ياءً، فَاجْتَمَعَت الْوَاوُ وَالْياءُ، وَسَكَنَتِ الْأولَى مِنْهُما، فَقُلِبت الْواوُ ياءً وَأُدْغِمَتْ [102] .
قَوْلُهُ (فِى الحْدَيثِ:"حَرَّقَ نَخْل بَنِي النَّضيرِ) [103] وَقَطعًّ الْبُوَيْرَةَ"بِغَيْرِ هَمْزٍ: اسْمُ مَوْضِع، وَلَيْسَ بِتَصْغيرِ بِئْرٍ [104] .
قَوْلُهُ تَعالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [105] اللِّينُ: نُوْعٌ مِنَ النَّخْلِ، قيلَ: هُوَ الدَّقَلُ
(96) من قول الشيخ: وإن نصب علهم منجنيقا أو بيتهم ليلا وفيهم نساء وأطفال جاز: المهذب 2/ 234.
(97) في حديث الصعب بن جثامة، قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم. المهذب 2/ 234.
(98) من ع.
(99) ذرارى المشركن: ليس في ع.
(100) يعني الذرية مفرد الذرارى.
(101) سورة لأعراف آية 172، وانظر معاني الزجاج 1/ 399، 400.
(102) السابق وزاهر الأزهرى 382.
(103) ما بين القوسين ليس في ع، وفي المهذب 2/ 235: روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حَرَّقَ علي بني النضير وقطع البُوَيْرَة فأنزل الله -عز وجل-: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} .
(104) معجم البلدان 1/ 512، ووفاء الوفى 1156، 1157.
(105) سورة الحشر آية 5.