قَوْلُهُ:"إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ" [54] بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ: كَتِيبَتَيْنِ أَخَذَتا الْجَانِبَيْنِ الْيَمِينَ وَالشِّمالَ مِنْ جَانِبَي الطرَّيقِ، وَيقَال: الْمجَنبة الْيمْنَى وَالْمجَنِّبَةُ الْيُسْرَى.
قَوْلُة:"عَلَى السّاقَة"أَيْ: آخِرِ [55] الْعَسْكَرِ، كأنهم يسوقون الذين قبلهم.
قَوْلُهُ:"حُمْرِ النَّعَمِ" [56] خَضَّ الْحُمْرَ دونَ غَيْرِهَا؛ لأنَّها عِندهُم خَيْرُ المالِ، وَالنَّعَم: هِى الإِبِلُ وَالأَنْعَامُ: الإبِل، وَالْبَقَر، وَالْغنَمُ، وَقَدْ تُسَمى [57] أَيْضًا نعَمًا، قَالَ اللهُ تعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [58] .
قوْلُهُ"أَغَارَ [رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ] [59] عَلى بَنِي الْمصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّون" [60] أَيْ: غَافِلُون عَلى غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حَذَرٍ، يقالُ: رَجلٌ غِرٌّ: إِذَا لم يُجَرِّب الأُمورَ، بِالكَسْرِ، وَفِى الْحَدِيثِ:"الْمومِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ" [61] وَالْغِرَّةُ: الْغفْلَةُ، وَالغارُّ: الْغافِلُ.
وَسُمِّىَ الْمصْطَلِقُ؛ لِحُسْن صَوْتِهِ، وَالصَّلْقُ: الصَّوْتُ الشَّديدُ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ، وَفِى الْحَدِيثِ:"ليْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَو [62] حَلَقَ".
(54) روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين، وجعل الزبير على الأخرى وجعل أبا عبيدة على الساقة. المهذب 1/ 231.
(55) ع: على آخر.
(56) من حديثه - صلى الله عليه وسلم:"فوالله لأن يهدى الله بهداك رجلًا واحدا خير لك من حمر النعم، المهذب 2/ 231."
(57) ع: سمى.
(58) سورة المائدة 95.
(59) من ع.
(60) المهذب 2/ 231.
(61) ع: وكريم: تحريف والحديث في مسند أحمد 2/ 294، وسنن أبي داود 4/ 250، وصحيح الترمذي 4/ 344.
(62) ع: ولا والحديث في غريب أبي عبيد 1/ 97، والفائق 9/ 302، وابن الجوزى 1/ 600، والنهاية 3/ 48.