فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 816

قَوْلُهُ:"فِى رَجَزِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ:"

* اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * [28]

فِيهِ خَزْمٌ مِنْ طَرِيقِ الْعَرُوضِ، وَيَسْتَقِيمُ وَزْنُهُ"لَا هُمَّ"وَالأَلِفُ وَاللَّام زَائِدَتَانِ عَلَى الْوَزْنِ، وَذَلِكَ يَجِيىءُ فِى الشِّعْرِ، كَمَا رُوِىَ عَنْ عَلَىٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ [29] :

اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْت ... فَإِنَّ الْمَوْتَ لَا قِيكَا

وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْت ... إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا

فَإنَّ قَوْلَهُ: اشْدُدْ: خَزْمٌ كُلُّهُ، وَالْخَزْمُ -بِالزَّاىِ- وَزْنُهُ: مَفَاعِيلُنْ ثَلاثُ مَرَّاتٍ، وَهُوَ هَزَجٌ.

قَوْلُهُ:"* فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا *".

السَّكِينَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ، وَهُوَ: الوَقَارُ وَالطّمَأنِينَةُ، وَمَا يَسْكُنُ بِهِ الإِنْسَانُ، وَقِيلَ: هِىَ الرَّحْمَةُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَنْزِلْ عَليْنَا رَحْمَةً، أَوْ مَا تسْكُنُ بِهِ قُلْوبُنَا مِنْ خَوْفِ الْعَدُوِّ وَرُعْبِهِ، وَأَمَّا السَّكِينَةُ الَّتِى فِى الْقُرْآنِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: {التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [30] قِيلَ: لهَا [31] وَجْة مِثْلُ وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثُمَّ هِىَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافُةٌ [32] . وَقِيلَ: لَهَا رَأسٌ مِثْلُ رَأْسِ الْهِرِّ وَجَنَاحَانِ، وَهِيَ مِنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يَنْتَصِرُونَ بِهِا، كَمَا نُصِرَ بِهَا طَالُوتُ عَلَى جَالُوتَ.

(28) في حديث البراء بن عازب:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعره، وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة: اللهم. . . . إلخ الأبيات. المهذب 2/ 229، 230، وانظر سيرة ابن هشام 3/ 342، وديوان ابن رواحة 139."

(29) الكامل 1121، والتعازى والمرائي 223، وطبقات ابن سعد 3/ 33، والفتوح 2/ 278، والشعر المنسوب لعلى رضي الله عنه 95.

(30) سورة البقرة آية 248.

(31) ع: له.

(32) ذكره الطبرى في تفسيره 2/ 610، وانظر تفسير ابن كثير 1/ 445، ومعاني النحاس 1/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت