قَوْلُهُ:"وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ عُدْوَانٌ" [37] أَىْ: ظُلْمٌ وَتَجَاوُز لِلْحَدُ، يُقَالُ: عَدَا عَلَيْهِ عَدْوًا وُعُدُوًّا وَعَدَاءً [38] -، وَعُدْوَانًا.
قوله:" [فَعَلَيْهِ] (*) وِزْرُهُ" [39] أَىْ: إثْمُهُ، وَالْوِزْرُ: الإثْمُ، وَأَصْلُهُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [40] .
قَوْلُهُ:"يُفَوِّضُ الطَّلَاقَ إِلَى امْرَأَتِهِ" [41] أَىْ: [يَرُدُّهُ] [42] إلَيْهَا، فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى فُلَانٍ: رَدَّهُ إلَيْهِ [43] ، وَمِنْهُ: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [44] .
قَوْلُهُ:"حتى [45] تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ" [46] أَىْ: تُشَاوِرِيهِمَا- فَتَنْظُرِى مَاذَا يَأْمُرَانِكِ. وَالاسْتِئْمَارُ: الْمُشَاوَرَةُ، وَكَذَا الائْتِمَارُ، وَكَذَلِكَ التَّآمُرُ عَلَى التَّفَاعُلِ، وَيُقَالُ: ائْتَمَرُوا بِهِ: إِذَا هَمُّوا بِهِ، وَتَشَاوَرُوا فِيهِ، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} [47] .
(37) روى أن رجلا قال لعثمان - رضي الله عنه: إنى طلقت امرأتى مائة، فقال: ثلاث يحرمنها وسبع وتسعون عدوان. المهذب 2/ 80.
(38) وعداء: ساقط من ع خ: فعليك.
(39) من قول ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث مهن يحرمن وما بقى فعليه وزره.
(40) سورة الشرح الآيتان 2، 3.
(41) فى المهذب 2/ 80: ويجوز أن يفوض الطلاق إلى امرأته.
(42) خ: يرد.
(43) إليه ساقط من ع.
(44) سورة غافر آية 44.
(45) حتى: ليس في ع.
(46) من قوله لعائشة رضي الله عنها:"وما أحب أن تصنعى شيئا حتى تستأمرى أبويك"المهذب 2/ 80.
(47) سورة القصص آية 20.