فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 816

[قَوْلُهُ:"مِن] [26] طِيبِ الْمَنْشَأ إِلى مَوْضِع الْجَفاءِ"الْمَنْشَأُ -بِالْهَمْزِ مَقْصورٌ، وَهُوَ: مَوْضِعُ النُّشوءِ، وَزَمانُ الْحَداثَةِ وَالصِّغَرِ، يُقالُ: نَشَأْتُ فِى بَنى فُلانٍ. نَشْأَ وَنُشوءًا: إِذا شَبَبْتَ فيهِمْ، مَأخوذٌ مِنْ أَنشَأَهُ اللهُ، أَىْ: ابْتَدَأَ خَلْقَهُ، قالَ اللهُ تَعالَى: {أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [27] قُرِىءَ بِفَتْحِ الْياءِ وَضَمِّها [28] .

قَوْلُهُ:"مَنْ بَدا [فَقَدْ] [29] جَفا"أَىْ: مَنْ نَزَلَ الْبادِيَةَ: صارَ فيهِ جَفاءُ الْأَعْرابِ. وَالْجَفاءُ -مَمْدودٌ ضِدُّ الْبِرِّ، يُقالُ: جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفوهُ فَهُوَ مَجفُوٌّ، وَلَا يُقالُ: جَفَيْتُ.

وَالْحِلَّةُ وَالْمَحَلَّةُ [30] : مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَحَيْثُ يَحُلونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} [31] الْقَلَمُ - هَا هُنا: الْقِدْحُ الَّذى تُضْرَبُ بِهِ [32] السِّهامُ لِلْقُرْعَةِ، وَكانَتِ الْعَرَبُ تَقْتَرِعُ بِها.

قَوْلُهُ:"أَقْدَمُ تَأَريخًا" [33] يُقالُ فيهِ: تَأْريخٌ، وَتَوْريخٌ، كَما يُقالُ فِى فِعْلِهِ: أَرَّخْتُ، وَوَرَّخْتُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ.

(26) قوله: ومن: ليس في خ. وعبارة المهذب: فإن كان اللقيط في الحضر والملتقط من أهل البدو منع منه؛ لأنه ينقله من طيب المنشأ إلى موضع الجفاء، وفى الخبر:"من بدا فقد جفا".

(27) سورة الزخرف آية 18.

(28) قال الفراء: قرأ يحيى بن وثاب، وأصحاب عبد الله، والحسن البصرى بضم الياء وقرأ عاصم وأهل الحجاز بفتحها. معافى القرآن 3/ 21، وانظر المبسوط في القراءات العشر 397.

(29) خ: من بدا جفا، والمثبت من ع، وانظر الفائق 1/ 87، والنهاية 1/ 108.

(30) فى قوله: فإن كانت حلته في مكان لا ينتقل عنه أقر في يده؛ لأن الحلة كالقرية. المهذب 1/ 436.

(31) سورة آل عمران آية 44 وقد وردت في المهذب 1/ 436 قال: إن التقطاه وتشاحا أقرع بينهما فمن خرجت عليه القرعة أُقر في يده. . . لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} .

(32) ع: يضرب فيه. وانظر تفسير الطبرى 3/ 267، ومعانى القرآن وإعرابه 1/ 410، 411، وتفسير غريب القرآن لابن قتببة 105، ولليزيدى 105.

(33) فى المهذب 1/ 436: إن لكل واحد منهما بينه، فإن كانت بينه أحدهما أقدم تأريخا قضى له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت