فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 816

قَوْلُهُ فِى الْحَديثِ [29] :"لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌ" [30] يُرْوَى"لِعِرْقٍ"بِالتَّنْوينِ، وَ"ظالمٍ"نَعْتُهُ، وَيُرْوَى"لِعِرْقِ"بِغيْرِ تَنْوينٍ، مُضافًا إلى"ظالمٍ"فَمَن نَوَّنَ: جَعَلَهُ ظالمًا بِنَفسِهِ تَشْبيهًا وَمَجازًا، وَ"ظالمٍ"نَعْتُ سَبَب. وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَهُوَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أَىْ: لِذى عِرْقِ ظالم، فَالظَّالمُ: هُوَ الْغارِسُ. قالَ هِشامُ ابْنُ عُرْوَةَ: هُوَ أنْ يَجيىءَ الرّجُلُ إِلى أَرْضٍ فَيَغرِسَ فيها غَرْسًا؛ لِيَسْتَوجِبَ بِهِ الْأَرْضَ [31] .

قَوْلُهُ: ["لِلتَّفَرُّجِ والاسْتِراحَةِ"[32] ]أَصْلُ الْفَرَجِ: اْلخُروجُ مِنَ الضّيقِ وَالشِّدّةِ إلى السمعَةِ. وَالاسْتِراحَةُ: إدْخالُ الرَّوْحِ عَلى النَّفْسِ، وَهُوَ: السُّرورُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [33] .

قَوْلُهُ:"قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الزرْعُ"مَعْناهُ: قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَ وُيُمْكِنَ أَخْذُه، يُقالُ: أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ، وَالزَّرْعُ: إِذا بَلَغ، وَأَصْلُ الإِدرْاكِ اللُّحوقُ بِالشَّيىْءِ، وَقَوْلُهُ تَعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} [34] أَىْ: لَحِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

قَوْلُهُ:"الْأَجْذاعُ" [35] هِىَ الْخُشْبُ الْعِظامُ الَّتى للْبِناءِ.

(29) فى الحديث: ليس في ع.

(30) فى المهذب 1/ 365: وإن امتنع المعير من بذل القيمة وأرش النقص وبذل المستعير أجرة الأرض: لم يجبر على القلع، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس. . ."وانظر غريب الحديث 1/ 295 وسنن أبى داود 3/ 178 ومعالم السنن 3/ 46.

(31) نص أبى عبيد: قال الجمحى: قال هشام: العرق الظالم: أن يجيىء بالرجل الى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس. فيها غرسًا أو يحدث فيها حدثا ليستوجب به الأرض. غريب الحديث 1/ 295، وكتاب الأموال 297، 298.

(32) من ع، وفى خ ليتفرج أو يستريح وعبارة والمهذب 1/ 365: وإن أراد المستعير دخول الأرض، فإن كان للتفرج والاستراحة لم يجز.

(33) سورة الواقعة آية 89.

(34) ع، خ: فاداركوا: خطأ. والآية 38 من سورة الأعراف.

(35) فى المهذب 1/ 365: وإن ضمن المعير قيمة الأجذاع ليأخذها: لم يجبر المستعير على قبولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت