أَىْ: يَجْرَحوكَ جِراحَةً لَا تَقومُ مَعَها، مِنْ أَثْبَتَ الرَّمِيَّةَ: إِذا أَصابَها فَلَزِمَتْ مَكانَها وَلَمْ تَقُمْ.
قَوْلُهُ: ["يُتَّهَمُ"أَىْ] [27] : تَلْحَقُهُ التُّهَمَةُ، أَصْلُها: مِنْ تَوَهَّمْتُ، أَىْ: ظَنَنْتُ، وَأَوهَمْتُ غَيْرى إِيهامًا، وَاتَّهمْتُ فُلانًا بِكَذا، وَالاسْمُ: التُّهَمَةُ- بِالتَّحْريكِ. وأَصْلُ التّاءِ فيهِ واوٌ عَلى ما ذَكَرْناهُ في وَكَلَ وَاتَّكَلَ [28] .
قَوْلُهُ:"الاسْتِقْصاءُ لِلْمُوَكِّلِ" [29] طَلَبُ الْأقْصى، وَهُوَ: الْبَعيدُ، أَىْ: يَجْتَهِدُ أَقصَى الْجُهْدِ، أَىْ: أَبْعَدَهُ قَوْلُهُ:"بِغَيْرِ نَقدِ الْبَلَدِ" [30] نَقَدْتُ الدَّراهِمَ وَانْتَقَدْتُها: إِذا أَخْرَجْتَ مِنْها الزَّيْفَ، وَالدِّرْهَمُ نَقْدٌ، أَىْ: وازِنٌ جَيِّدٌ، وَالنّاقِدُ وَالنَّقّادُ: الَّذى يَعْرفُ الْجَيِّدَ وَالرَّدىءَ مِنْها. وَنَقَدْتُ لَهُ الدَّراهِمَ فَانْتَقَدَهَا، أَىْ: قَبَضَها أَيضًا، وَالنَّقْدُ ضِدُّ الْفَقْدِ، أَىْ: يَدًا بِيَدٍ.
قَوْلُهُ:"مِمّا يَتَغابَنُ النّاسُ بِمِثْلِهِ" [31] قَدْ ذُكِرَ الْغَبْنُ وَالْغَبَنُ [32] .
قَوْلُهُ:"فَدَعا لَهُ بالْبَرَكَةِ" [33] أَىْ: بِالنَّماءِ وَالزِّيادَةِ، مِثْلِ بَرَكَةِ الْمالِ وَالطَّعامِ. وَالْبَرَكَةُ أَيْضًا: الِإقامَةُ وَالدَّوَامُ، وَمِنْهُ {تَبَارَكَ اللَّهُ} [34] أَىْ: دامَ. وَدَوامُ النِّعْمَةِ أيضًا: الِإقامَةُ [35] ، وَمِنْهُ سُمِّيَت الْبِرْكَةُ؛ لإقامَةِ الْماءِ فيها.
(27) من ع، وفى المهذب 1/ 352: لأنه متهم في الميل إليهما كما يتهم في الميل إلى نفسه.
(28) القسم الأول 1/ 8.
(29) إذا أذن له في البيع من نفسه. . . لا يجوز؛ لأنه يجتمع في عقده غرضان متضادان: الاستقصاء للموكل والاسترخاص لنفسه. المهذب 1/ 352.
(30) فى المهذب 1/ 353: لا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع بغير نقد البلد من غير إذن.
(31) فى المهذب 1/ 354: وإن باع بنقصان يتغابن الناس بمثله بأن باع ما يساوى عشرة بتسعة: صح البيع.
(32) القسم الأول 1/ 276.
(33) فى حديث عروة البارقى أنه أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - بشاة ودينار فدعا له بالبركة"المهذب 1/ 355."
(34) سورة الأعراف 54.
(35) الإقامة: ساقطة من ع.