فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 816

فِعْلِهِ: جَبَرَهُ وَأَجْبَرَهُ [9] .

قَوْلُهُ [10] :"أَلَا إِنَّ الأَسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِىَ مِنْ دِينِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ، فَادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ" (10) أُسَيْفِعُ: تَصْغِيرُ أَسْفَعَ مِنَ السُّفْعَةِ، وَهِىَ: سَوَادٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ [11] يَكُونُ صِفَةً وَعَلَمًا.

جُهَيْنَةُ [12] : مِنْ بُطُونِ قُضَاعَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ [13] . وَعَنْ قُطْرُبٍ أنَّهَا مَنْقُولَةٌ مِنْ مُصَغَّرِ جُهَانَةَ عَلَى التَّرْخِيمِ، يُقَالُ: جَارِيَةٌ جُهَانَةٌ، أَىْ: شَابَّةٌ [14] . ادَّانَ: افْتَعَلَ مِنَ الدَّيْنِ كَاقْتَرَضَ [15] مِنَ الْقَرْضِ. مُعْرِضًا: مِنْ قَوْلِهِمْ: طَأْ مُعْرِضًا، أَىْ: ضَعْ رِجْلَكَ حَيْثُ وَقَعَتْ وَلَا تَتَّقِ شَيْئًا، وَأنْشَدَ يَعْقُوبُ لِلْبَعِيثِ:

فَطَأْ مُعْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كَثِيرَةٌ ... وَإِنَّكَ لَا تُبْقِى مِنَ الْمَالِ بَاقِيَا

أَرَادَ: فَاسْتَدَانَ مَا وَجَدَ مِمَّنْ وَجَدَ، وَالْحَقِيقَةُ: مِنْ أَىْ وَجْهٍ أَمْكَنَهُ، وَمِنْ أَىْ عَرَضٍ تَأَتَّى لَهُ غَيْرَ مُمَيّزٍ وَلَا مُبَالٍ بِالتَّبِعَةِ. وَرِينَ: أَىْ: غُلِبَ [وَفُعِلَ] [16] بِشَأْنِهِ، نَقَلْتُ هَذَا مِنَ الْفَائِقِ [17] .

وَقَالَ في غَيْرِهِ"فَادَّانَ مُعْرِضًا"أَىْ: مِنْ كُل مَنْ عَرَضَ لَهُ [18] . وَقِيلَ: مُعْرِضًا عَنِ الْقَضَاءِ [19] ، وَقِيلَ: اعْتَرَضَ لِكُلِّ مَنْ يُقْرِضُهُ [20] : وَقِيلَ: أعْرَضَ عَنْ كُلِّ مَنْ قَالَ لَهُ [21] : لَا تَسْتَدِنْ. وَكَانَ يَأْخُذُ الدَّيْنَ فَيَشْتَرِى بِهِ [22] النَّجَائِبَ السَّوَابِقَ بِالأثْمَانِ الْغَالِيَةِ. وَيُقَالُ: رَانَ- عَلَى قَلْبِهِ ذَنْبُهُ [23] يَرِينُ رُيُونًا [24] ، أَىْ: غَلَبَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [25] قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ [26] . وَأَصْلُهُ الطَّبَعُ وَالدَّنَسُ [27] . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رِينَ بِالرَّجُلِ: إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ [28] .

وَمَعْنَى"رَضىَ مِنْ دِيِنهِ"أَىْ [29] : أَنَّهُ لَمْ يَقْصِد الْحَجَّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الْمُفَاخَرَةَ وَأَنْ يَسْبِق [30] الْحَاجَّ فَيَقْفُلُ [31] قَبْلَهُمْ، لَا لِلدِّينِ.

قَولهُ:"بَيْنَ غُرَمَائِهِ" [32] الْغَرِيمُ: مِنَ الأضْدَادِ، يُقَالُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَلِمَنْ لَهُ الدَّيْنُ، وَأَصْلُهُ: مِنَ الْغُرْم، وَهُوَ: أَدَاءُ مَا يُطَالَبُ بهِ وَاجبًا كَانَ أوْ غَيْرَ وَاجِبٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ [33] : سُمِّىَ غَرِيمًا؛ لِإدَامَتِهِ التَّقَاضى وَإِلْحَاحِهِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [34] يَعْنِى مُلِحًّا دَائِمًا، وَفُلَانٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ، أَىْ [35] : مُدَاوِمٌ لَهُنُّ.

= 1/ 320: فإن كان يحسن صنعة فطلب الغريم أن يؤجر نفسه ليكسب ما يعطيه لم يجبر.

(9) فعلت وأفعلت للزجاج 17.

(10) لم يجبر: ساقط من خ وفى المهذب 1/ 320: روى عن عمر أنه قال: ألا إن الأسيفع. . . إلخ.

(11) كذا في المحكم 1/ 311 وقال الأزهرى: لا تكون السفعة إلا سوادا مشربا وُرْقَةً تهذيب اللغة 2/ 109.

(12) ع: وجهينة.

(13) جمهرة الأنساب 440، 444 والفائق 2/ 185.

(14) ذكره الزمخشرى في الفائق، وقال ابن دريد: من الجَهْنِ، وَالجَهْنُ: الزَّجْرُ وَغِلِظُ الْكَلَامِ. الاشتقاق 251 وعن ثعلب أنها مصغر جُهْنَةَ. أنظر اللسان (جهن 715) .

(15) ع: فافترض: تحريف.

(16) خ وع: وتعب والمثبت من الفائق والنقل عنه.

(18) غريب الحديث 3/ 269 وتهذيب اللغة 1/ 360.

(19) النهاية 3/ 215.

(20) السابق.

(21) له: ساقط من ع.

(22) ع: ويشترى.

(23) ع: دينه. والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.

(24) فى الصحاح: رَيْنًا وَرُيُونًا.

(25) سورة المطففين آية 14 وانظر مجاز القرآن 2/ 288 ومعانى الفراء 3/ 246، 247 وتفسير غريب القرآن 519 وغريب الحديث 3/ 270.

(26) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث، والجوهرى في الصحاح (رين) .

(27) الصحاح (رين) والنهاية 2/ 291.

(28) غريب الحديث 3/ 270 والصحاح (رين) .

(29) أى: ليس في ع. وبدلا منها. . . إلخ.

(30) ع: وأنه سبق.

(31) ع: فيقبل.

(32) من حديث عمر (ر) فى الأسيفع: فمن له دين فليحضر فإنا بائعوا ماله وقاسموه بين غرمائه. المهذب 1/ 320.

(33) فى معانى القرآن 2/ 272.

(34) سورة الفرقان آية 65 وانظر مجاز القرآن 2/ 326.

(35) أى: ليس في ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت