وَيُقَالُ: مَاءٌ صِرَىً [4] : إذَا اجْتمَعَ في مَحْبِسٍ فَتَغَيَّر لِطُولِ الْمُكْثِ، قَالَ الشَّاعِرُ [5] :
صِرَىً آجِنٌ يَزْوِى لَهُ الْمَرْءُ وَجْهَهُ ... إِذَا ذَاقَهُ الظَّمْآنُ [6] فى شَهْرِ نَاجِرِ
وَالآجِنُ: الْمُتَغَيِّرُ. وَنَاجِرُ: شَهْرُ الْحَرِّ. وَفَسَّرَهَا الشَّافِعِىُّ أَنَّهَا (التِّى) [7] تُصَرُّ أَخْلَافُهَا، وَلَا تُحْلَبُ أَيَّامًا [8] . فَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الصَّرِّ، قَالَ: كَانَتْ الْمُصَرَّاةُ في الأصْلِ: مُصَرَّرَةً، فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ رَاءَاتٍ فَأُبْدِلَتْ أُخْرَاهُنَّ [9] ، كَمَا قَالُوا في تَظَنَّنْتُ، تَظَنَّيْتُ، مِنَ الظَّنِّ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلِفًا [10] . وَالْمُحَفَّلَةُ: مِثْلُ الْمُصَرَّاةِ مِنْ حَفَلَ الْقَوْمُ وَاحْتَفَلُوا: إذَا اجْتَمَعُوا [11] .
قَوْلُهُ:"سَبِطَةَ الشَّعَرِ" [12] أَىْ: مُسْتَرْسِلٌ غَيْرُ جَعْدٍ، يُقالُ: شَعَرٌ سَبِطٌ -بِالْكَسْرِ- وَسَبْطٌ بِالسُّكُونِ [13] .
التَّدْلِيسُ [14] فِى الْبَيْعِ: هُوَ كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنِ الْمُشْتَرِى. وَالْمُدَالَسَةُ: كَالْمُخَادَعَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُدَالِسُكَ، أَىْ: لَا يُخَادِعُكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّلْسَةِ، وَهِىَ: الظُّلْمَةُ [15] . قَالَ الْهَرَوِىُّ [16] : هُوَ إخْفَاءُ الْعَيْبِ.
قَوْلُهُ:"إِنَّ بِخُفِّهَا نَقَبًا" [17] بِالتَّحْرِيكِ. نَقِبَ الْبَعِيرُ: إذَا رَقَّتْ أَخْفَافُهُ، وَأَنْقَبَ الرَّجُلُ: إِذَا نَقِبَ بَعِيرُهُ، وَنَقِبَ الْخُفُّ الْمَلْبُوسُ، أَىْ [18] : تَخَرَّقَ.
قَوْلُهُ:"بَاقِيًا عَلَى جِهَتِهِ" [19] أَىْ: عَلَى [20] حَالَتِهِ، وَلَيْسَ مِنَ الْجِهَةِ الَّتِى هِىَ الْمَكَانُ.
قَوُلُهْ:"الأَرْشُ" [21] الأَرْشُ: الْبَدَلُ، وَأصْلُهُ: دِيَةُ الْجِرَاحَةِ، وَمَا يجِبُ فِيهَا، قَالَ الْقُتَيْبِىُّ, وَابْنُ الأَنبارِىِّ [22] : سُمِّىَ أَرْشًا؛ لِأنَّ الْمُبْتَاعَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الْعَيْبِ: وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ أَرْشٌ، أَىْ: خُصُومَةٌ، يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْم: إِذَا أَلْقَيْتَ بَينهُمْ الشَّرَّ، وَأغْرَيْتَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ.
قَوْلُهُ:"قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِىَ" [23] أَىْ [24] : أَخَذَ كَسْبَهُ، بِمَنْزِلَةِ غَلَّةِ الأرْضِ، وَهُوَ الْخَرَاجُ أَيْضًا.
وَمَعْنَى"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ"أَىْ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْكَسْبَ بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْنِ (لَوْ) [25] هلكت.
(4) المنقوص والممدود للفراء ص 39، وإصلاح المنطق 103، 122 وانظر الصحاح (صرى) .
(5) ذو الرمة كما في ديوانه 3/ 1678 واللسان (صرى 2441) والأساس (صرى) .
(6) ع، واللسان، والأساس: ظمآن.
(7) من ع.
(8) ذكر في اللسان (صرى 2441) أن ابن برى قال: ذكر الشافعى (ر) المصراة وفسرها أنها التى تصر أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها المشترى استغزرها. وكذا ذكر المزنى في المختصر أنظر الأم 2/ 184 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 87.
(9) ع: إحداهن ياء.
(10) غريب الحديث 2/ 241، 242 والفائق 2/ 293 والنهاية 3/ 127 وتهذيب اللغة 2/ 224 والصحاح (صرى) واللسان (صرى 2441) .
(11) غريب الحديث 2/ 242 وتهذيب اللغة 5/ 76 والفائق 1/ 296 والنهاية 1/ 408، 409 وشرح ألفاظ المختصر 87 وأفعال السرقسطى 1/ 383 والصحاح (حفل) .
(12) فى المهذب 1/ 283: إذا ابتاع جارية قد جعد شعرها ثم بأن أنها سبطة الشعر. . ثبت له الرد.
(13) تهذيب اللغة 12/ 243 والمخصص 1/ 66 وديوان الأدب 1/ 217، 2/ 239 والصحاح والمصباح (سبط) .
(14) ع: والتدليس. وفى المهذب 1/ 284: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - صحح البيع في المصراة مع التدليس بالتصرية.
(15) غريب الحديث للخطابى 3/ 43 والصحح والمصباح (دلس) وتهذيب اللغة 12/ 362 وجمهرة اللغة 2/ 264 والمخصص 1/ 76 والفائق 1/ 437 والنهاية 2/ 130.
(16) فى الغريبين.
(17) فى المهذب 1/ 284 من رواية أبى سباع: اشتريت ناقة فلما خرجت بها أدركنا عقبة بن عامر، فقال هل بين لك ما فيها؟ إن بخفها نقبا.
(18) ع: إذا، والمثبت عن خ والصحاح (نقب) والنقل عنه.
(19) فى المهذب 1/ 284: إذا وجد المشترى بالبيع عيبا لا يخلو إما أن يكون المبيع باقيا على جهته أو زاد أو نقص. . إلخ.
(20) على: ليس في ع.
(21) خ: رجع بالأرش: وفى المهذب 1/ 284: وإن قال المشترى أعطنى الأرش لأمسك المبيع لم يجبر البائع.
(22) الزاهر 2/ 319، 320 وانظر الغريبين 1/ 38، 39 والنهاية 1/ 39.
(23) فى المهذب 1/ 385: روت عائشة (ر) أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله يقيم به ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال الرجل: قد استغل غلامى فقال - صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان.
(24) ع: إذا.
(25) خ: أو: تحريف.