فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 816

الَّذِى لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَيُقَال: مَنْسُوبٌ إلَى دِبسِ الرُّطَبِ؛ لِأنَّهُمْ يُغَيِّرونَ فِى النَّسَبِ كَالدُّهْرِىِّ وَالسُّهْلِىِّ [31] .

وَالْقُمْرِىُّ: مَنْسُوبٌ إلَى طَيْرٍ قُمْرٍ، إمَّا أن يَكُونَ جَمْعَ أقمَرَ، مِثْلَ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ، وإمَّا أن يَكُونَ جَمعَ قُمْرِيٌّ مِثْلَ رُومِىٍّ وَرُومٍ، وَزَنْجِىٍّ وَزَنْجٍ [32] . وَالْأُنْثَى: قُمْرِيَّةٌ: وَالذَّكَرُ: سَاقُ حُرٍّ. وَالجَمْعُ: فَمَارِىُّ، غيرُ مَصْرُوفٍ، وَالأَقْمَرُ: الْأبْيَضُ يُقَالُ: سَحَابٌ أقمَرُ، وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ [33] .

وَالْفَاخِتَةُ: وَاحِدَةُ الْفَوَاخِتِ مِنْ فَوَاتِ الأطْوَاقِ، وَكُلُّ هَذَا مَذْكُورٌ فِى الصِّحَاحِ [34] .

قَالَ:"وَالْبُلْبُلُ طَائِرٌ [35] يُرِيدُ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ. وَحَقِيقَتُهُ: أَنَّهُ طَائِرٌ صَغِيرٌ، لَهُ صَوْتٌ يُطْرِبُ، بِقَدْرِ الْعُصْفُورِ، لَوْنُهُ أَغْبَرُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ أسْوَدُ، يُؤَلَّفُ، يُؤَلِّفُ فِى الْبُيُوتِ، وَيُشْتَرَى لِحُسْنِ صَوْتِهِ، قَالَ أبُو نُوَاس فِى الأصْمَعِىِّ:"بُلْبُلٌ يُطْرِبُهُمْ بِنَغَمَاتِهِ" [36] ."

قَوْلُهُ:"يَعُبُّ وَيَهْدُرُ" [37] الْعَبُّ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ. وَقِيلَ: هُوَ شُرْبُه بِنَفَسٍ وَاحِدٍ. وَفِى الْحَدِيثِ:"مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا" [38] وَفِى الْحَدِيثِ أيضًا:"الْكُبَادُ مِنَ الْعَبِّ" [39] وَالْحَمَامُ يَشْرَبُ الْمَاءَ عَبًّا، كَمَا تَعُبُّ الدَّوَابُّ، أَىْ: تَجْرَعُهُ جَرْعًا، وَسَائِرُ الطُّيُورِ تَنْقُرُهُ نَقْرًا، وَتَشْرَبُ قَطْرَةً قَطْرَةً [40] .

قَوْلُهُ:"وَيَهْدُرُ"يُقَالُ: هَدَرَ الْحَمَامُ يَهْدُرُ هَدِيرًا، أَيْ: صَوَّتَ، وَهَدِيرُهُ: تَغْرِيدُهُ وَتَرْجِيعُهُ صَوْتَهُ كَأنَّهُ يَسْجَعُ، يُقَالُ: سَجَعْت الْحَمَامَةُ، وَهَدَرَ الْبَعِيرُ [41] هَدِيرًا، أَىْ: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِى حَنْجَرَتِهِ.

قَوْلُهُ:"كَالْقَطَا وَالْيَعْقُوبِ وَالإوَزِّ" [42] الْقَطَا: طَائِرٌ مَعْروفٌ، سُمِّىَ بِصَوْتِهِ [43] ؛ لِأنَّهُ لَا يَزَالُ يَقُولُ: قَطَاْ قَطَاْ. يَمْشِى بِاللَّيْلِ فَلَا يُخْطِىءُ الطرَّيقَ، قَالَ الشَّاعِرُ [44] :

تَمِيمٌ بِطُرْقِ اللُّؤْمِ أَهْدَى مِنَ الْقَطَا ... وَلَوْ سَلَكَتْ سُبْلَ الْمَكَارِم ضَلَّتِ

وَ (قِيلَ) [45] فِى الْمَثلِ:"أصْدَقُ مِنَ القَطَا" [46] وإنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ؛ لِأنَّ لَهَا صَوْتًا وَاحِدًا لَا تُغَيِّرُهُ [47] ، تَقُولُ: قَطَاْ قَطَاْ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا: الصَّدُوقُ، قَالَ النَّابِغَةُ [48] :

تَدْعُو الْقَطَا وَبِهِ تُدْعَى إِذَا نُسِبَتْ ... يَا صِدْقَهَا حِينَ نَلْقَاهَا فَتَنْتَسِبُ

وَلِغَيْرِهِ [49] :

(31) عن الصحاح (دبس) .

(32) ع: وريحى وريح والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه وكذا في اللسان (قمر 3737) .

(33) الصحاح (قمر) .

(34) مادة (فخت) .

(35) فى المهذب 1/ 217: وإن كان أصغر من الحمام كالعصفور والبلبل والجاد ضمنه بالقيمة.

(36) كان أبو نواس يميل إلى أبي عبيدة، فقيل له: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعى إلى الرشيد، فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعى فبلبل يطربهم بنغماته. انظر أنباه الرواة 2/ 201 ووفيات الأعيان 2/ 244 والأصمعى اللغوى 48.

(37) في المهذب 1/ 217 الحمام يشبه الغنم لأنه يعب ويهدر ليس في ع.

(38) النهاية 3/ 168.

(39) الفائق 3/ 243 والنهاية 3/ 168.

(40) شرح ألفاظ المختصر لوحة 78.

(41) ع: الفحل وكذا في خ إلا أنت مُصوَّبٌ فوقه بالمثبت. وهو ما في الصحاح والمصباح (هدر) .

(42) فى المهذب 1/ 217: وإن كان كبر من الحمام كالقطا واليعقوب والبط والإوز ففيه قولان. . . . إلخ.

(43) ع: لصوته.

(44) الطرماح ديوانه 133 والتمثيل والمحاضرة 67.

(45) من ع.

(46) كتاب أفعل للقالى 75 والدرة الفاخرة 1/ 265 ومجمع الأمثال 2/ 247.

(47) ع: لا يغير.

(48) ديوانه 177، وروايته: انتسبت.

(49) الكميت ديوانه 2/ 15 والحيوان 5/ 379 وحياة الحيوان 2/ 235 ورواية الديوان (منتحل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت