فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 816

قَوْلُهُ:"خَلْفَ الأُمِّيِّ" [12] هُوَ الَّذِى لَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ [13] . وَأصْلُ الُأمِّىِّ: الَّذِى لَا يَكْتبُ وَإِنْ كَانَ يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ. وَهُوَ الَّذِى ذَكَرَهُ فِي الْقَضَاءِ [14] ، فَإنَّهُ [15] لَا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَاضِيًا فِي أحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ الَّذِى لَا يُحْسِنُ الْخَطَّ، وَإنْ كَانَ عَالِمًا بِمَا سِوَاهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} [16] فِيهِ وَجْهَانِ: أحَدُهُمَا: اَّنهُ نُسِبَ إِلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ حِينَ كَانُوا لَا يُحْسِنُونَ الْخَطَّ، وَيَخُطُّ غَيرهُمْ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ، ثُمَّ بَقِىَ الاسْمُ، وَإِن اسْتَفَادُوهُ بَعْدُ [17] .

وَالثَّانى: أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الأُمِّ، أَيْ: هُوَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، لَمْ يَتَعَلَّم الْخَطَّ، وَذَلِكَ مُعْجِزَةٌ لَهُ. وَقِيلَ: نُسِبَ إِلَى أُمِّ الْقُرَى، وَهِىَ مَكَّةُ. وَقِيلَ: نُسِبَ إِلَى أُمَّتِهِ. وَأصْلُهُ"أُمَّتِىِّ"فَسَقَطَت التَّاءُ فِي النَّسَبِ.

قَوْلُهُ:"الأرَتُّ وَالأَلْثَغُ"قَالَ الْجَوْهَرىُّ [18] : الرُّتَّةُ: الْعُجْمَةُ فِي الْكَلَام وَالْحُكْلَةُ فِيهِ، رَجُلٌ أرَتُّ بَيِّنُ الرَّتَتِ، وَفِى لِسَانِهِ رُتَّةٌ. وَارتَّهُ اللهُ [19] ، وَمِنْهُ: خَبَّابُ بْنُ اْلأرَتِّ، رَضيَ الله عَنْهُ [20] .

وَقَالَ أصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ: الأرَتُّ: هُوَ الَّذِى يُدْغِمُ أحدَ الْحَرْفَيْنِ فِي الآخَرِ فيسْقِطُ أحَدَهُمَا. وَوُجِدَ فِي أصْلِ الشَّيْخِ أبِي إسْحَاقَ عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ: اْلأرَتُّ: الَّذِى فِي لِسَانِهِ رَتَجٌ يَنْعَقِدُ بِهِ اللِّسَانُ ثُمَّ يَنْطَلِقُ [21] وَالرُّتَّةُ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ [22] : حُبْسَةٌ فِي اللِّسَانِ وَعَجَلَةٌ فِي الْكَلَام. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اْلأرَتُّ: الًذِى يَقْلِبُ اللَّامَ يَاءً. ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِىُّ. وَأمَّا اْلألْثَغ: فَهُوَ الَّذِى يَقْلِبُ [23] الرَّاءَ غَيْنًا أو لَامًا، وَالسِّينَ ثَاءً [24] ، يُقَالُ: لَثِغِ بِالْكَسْرِ يَلْثَغُ لَثَغًا فَهُوَ ألثَغُ، وَامْرَاةٌ لَثْغَاءُ [25] وَهُوَ الَّذِى يَقُولُ فِي عَبَّاس: غَبَّاثُ. وَفِى اْلكَاس وَالطَّاس: اْلكَأْثُ وَالطَّاثُ [26] .

قَوْلُهُ:"أعْبَاءُ الأمَّةِ" [27] أثْقَالُهَا، جَمْعُ عِبْءٍ، وَهُوَ: الثِّقَلُ.

قَوْلُهُ:"التَّمَتَامُ وَاْلفَأفَاءُ" [28] التَّمَتَامُ: هُوَ الَّذِى يَتَعَثر فِي التَّاءِ. وَاْلفَأْفاءُ: هُوَ الَّذِى يَتَعَثر فِي اْلفَاء وَيُقَالُ فِي كَلَامِهِ تَمْتَمَةٌ، وَهِىَ: تَرَدُّدٌ فِي التَّاءِ، فَيَقُولُ فِي {نَسْتَعِين} : نَسْتَتَعِين. وَيَقُولُ الْفَأْفَاءُ: ففلله الْحَمْدُ.

قَوْلُهُ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤْهُمْ أفْقَهُهُمْ" [30] قَالَ فِي الْفَائِقِ [31] :"حَقِيقَةُ الْفِقْهِ: الشَّقُّ وَالْفَتْحُ. وَاْلفَقِيهُ [32] هُوَ الْعَالِمُ الَّذِى يَشُقُ الأَحْكَامُ، وَيُفَتِّشُ [33] عَنْ حَقَائِقِهَا، وَيَفْتَحُ مَا اسْتَغْلَقَ مِنْهَا وَكَذَلِكَ [34] :

= المصباح (فسق) وانظز الزاهر 1/ 217 وغريب الحديث للقتبى 1/ 93 وتفسير الغريب له 29.

(12) في المهذب 1/ 98: وفي صلاة القارئ خلف الأمى وهو الذى لا يحسن الفاتحة أو خلف الأرت والألثغ قولان.

(13) قال القلعى في اللّفظ المستغرب 48: وهو اصطلاح بين الفقهاء وحقيقة الأمى هو الذى لا يكتب وإن كان يحفظ الفاتحة وغيرها وهو المراد في كتاب الأقضية.

(14) من المهذب 2/ 289، 290.

(15) خ: إنه.

(16) سورة الأعراف آية 157، 158.

(17) معانى الزجاج 1/ 132 والغريبين 1/ 90 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 35 واللسان (أمم 138) ومجاز القرآن 1/ 90.

(18) في الصحاح (رتت) .

(19) ومنه أرته الله فرت.

(20) صحابي فاضل من المهاجرين الأولين شهد المشاهد كلها مع توفى 37 هـ ترجمته في الاستيعاب 438 وطبقات ابن سعد 3/ 116 والإصابة 2/ 258.

(21) في المصباح عن المبرد: هى كالريح تمنع الكلام فإذا جاء شيىء منه اتصل، قال: وهى غريزة تكثر في الأشراف.

(22) للثعالبى 108 وانظر خلق الانسان لثابت 182 وتهذب اللغة 14/ 250.

(23) خ: يصير.

(24) خلق الإنسان لثابت 182وفقه الثعالبى 108.

(25) من باب تعب كما في المصباح (لثخ) .

(26) انظر المحكم 5/ 87، واللسان (لثخ 3995) .

(27) في المهذب 1/ 98 كالإمام الأعظم إذا عجز عن تحمل أعباء الأُمَّة.

(28) المخصص 1/ 181 وفقه الثعالبى 108 واللسان (فأف 3335) والبيان والتبيين 1/ 47.

(29) في المهذب 1/ 98 وكره أن يصلّى خلف التمتام والفأفاء لما يزيدان في الحروف، خ: ويقول في الفأفاء.

(30) خ: يؤم القوم أفقههم. في المهذب 1/ 98: والسنة أن يؤم القوم أقرؤهم وأفقههم.

(32) ع: والقصد: تحريف. والمثبت من خ والفائق.

(33) خ: ويقيس على عينه، والمثبت من ع والفائق.

(34) خ: وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت