فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 816

قَوْلُهُ:"وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ" [95] أَقْنَعَ [96] رَأْسَهُ: إِذَا نَصَبَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي (رُءُوسِهِمْ) } [97] وَصَوبَهُ: إِذَا خَفَضَهُ. وَأرَادَ: بَلْ يَتْرُكُهُ مُعْتَدِلًا.

قَوْلُهُ:"وَلَكَ خَشَعْتُ" [98] خَشَعَ بِمَغنَى خَضَعَ وَذَلَّ، قَالَ اللَّيْثُ [99] : الْخُشُوعُ: قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الْخُضُوعِ، غَيْرَ أن الْخُضُوعَ فِي

الْبَدَنِ، وَالْخُشُوعَ فِي الْقَلْبِ وَالْبَصَرِ وَالصَّوْتِ.

"ذَا الْجَدِّ" [100] يُذْكَرُ مَعَ الْقُنُوتِ.

قَوْلُهُ:"عَظْمِى وَمُخِّى"الْمُخ: الَّذِى فِي الْعَظْمِ [101] ، وَرُبَّمَا سَمَّوْا الدِّمَاغَ مُخًّا، قَالَ [102] :

.. . . . . . . . . . . ... وَلَا نَنْتَقِى [103] الْمُخَّ الَّذِى فِي الْجَمَاجِمِ

قَوْلُهُ:"سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ"أيْ: قَبِلَ مِنْهُ وَأجَابَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ مَسْمُوعُ الْقَوْلِ، أيْ: مَقْبُولٌ مُجَابٌ، قَالَ [104] :

دَعَوْتُ الله حَتَّى خِفْتُ ألَّا ... يَكُونَ الله [105] يَسْمَعُ مَا أَقُولُ

أيْ: لَا يُجِيبُ [106] .

قَوْلُهُ:"أهْلَ الثَّناءِ" [107] مُنَادَى، أَىْ: يَامُسْتَحِقَّهُ، يُقَالُ: هُوَ أهْلٌ لِذَلِكَ، أيْ: مُسْتَحِقُّ لَهُ. وَالثَّناءُ: هُوَ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ بِمَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ مِنَ الْخَيْرِ، كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ ثَانِيًا بَعْدَ فِعْلِهِ لَهُ. وَالْمَجْدُ: هُوَ الشَّرَفُ وَالرِّفْعَةُ، قَالَه ابْنُ السِّكِّيتِ [108] . وَالْمَجْدُ: الْكَرَمُ، وَالْمَجِيدُ: الْكَرِيمُ، وَقَدْ مَجُدَ الرَّجُلُ- بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجِيدٌ وَمَاجِدٌ [109] .

قَوْلُهُ:"حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ"الْألِفُ وَاللَّامُ فِي الْعَبْدِ لِتَعْرِيف الْجِنْس لَا لِتَعْرِيف الْعَهْدِ، وَالْمُرَادُ: الْعَبِيدُ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [110] وَأَرادَ النَّاسَ بِدَلِيلِ أنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْهُ الْجَمْعَ [111] ، فَقَالَ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} (110) .

(95) خ: ولا يصوب رأسه ولا يقنعه، والمثبت من ع كلا التعبيرين في المهذب 1/ 75 في وصف صلاة النبى - صلى الله عليه وسلم -"فركع فاعتدل ولم يصوب رأسه ولم يقنعه"وقال الشيرازي قبله: والمستحب أن لا يصوب رأسه ولا يقنعه.

(96) خ: قنع: تحريف.

(97) سورة إبراهيم آية 43. ورؤوسهم: ليس في خ. . ومهطعين مسرعين ناظرين بخضوع ومقنعى رؤوسهم رافعين رؤوسهم مقبلين بأبصارهم على ما بين أيديهم. انظر مجاز القرآن 1/ 343 وتفسير غريب القرآن 233.

(98) في المهذب 1/ 75: في الركوع والأفضل أن يضيف: اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعى وبصرى وعظمى ومخى وعصبى.

(99) في العين 1/ 129: والخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن وهو الاستخذاء والخشوع في الصوت والبصر. وكذا في التهذيب عن الليث 1/ 152 واللسان (خشع 1165) .

(100) من قوله"ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

(101) ع: ولربما.

(102) النجاشى من بنى الحارث بن كعب كما في خلق الإنسان لثابت 47، 48 وصدره:

وَلَا يَسْرِقُ الْكَلْبُ السَّرُوق يعَالَنَا ... . . . . . . . . . . . . . والبيت منسوب أيضا في الخزانة 9/ 491 للنجاشى. وغير منسوب في المحكم 4/ 384 واللسان (مخخ 4151) .

(104) شمير بن الحارث كما في نوادر أبي زيد 381 والخزانة 5/ 179، 180.

(105) لفظ الجلالة ليس في ع.

(106) انظر الزاهر 1/ 154.

(107) في المهذب 1/ 75: فَإذا اسْتَوَى قَائِمًا (من الركوع) استحب أن يقول: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيىء بعد. أهل الثناء والمجد، حق ما قال العبد، وكلنا لك عبد. . . إلخ.

(108) إصلاح المنطق 321، 322.

(109) في المحكم 7/ 247: مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْدًا. فَهُو مَاجدٌ وَمَجُدَ مَجَادةً فَهُوَ مَجِيدٌ. وكذا في اللسان (مجد 4138) وانظر أفعال ابن القطاع 3/ 166 وأفعال السرقسطى 4/ 142.

(110) سورة العصر آية 2، 3.

(111) قال أبو عبيدة: مجاز"إن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت