غَسْلَهُ؛ لِعَجْزِهِمْ عَنْ تَوَقِّ يهِ وَالتحَفظِ عَنْهُ، وَأصْلُ الْعَفْوِ: الصَّفْحُ وَالْمَحْوُ.
وَقَوْلُهُ [30] :"لَا يَخْلُو مِنْ بَثْرَةٍ وَحِكةٍ"أَىْ: نَفِطَةٍ بِطَاءٍ مُهْمَلَةٍ [31] . وَالْبُثُورُ: خُرَّاجٌ [32] صِغَارٌ وَالْوَاحِدَةُ: بَثْرَةٌ، وَقَدْ بَثَرَ جِلْدُهُ: تَنَفَّطَ. وَقَدْ بَثَرَ وَجْهُهُ يَبْثُرُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: بَثَرَ؛ وَبَثِرَ [33] وَبَثُر بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالضَّمِّ [34] .
قَوْلُه:"وَالْتَحَمَ" [35] أَىْ: التَصَقَ، لاحْمَتُ الشِّيْىءَ بِالشَّيْىءِ: إِذا ألْصَقْتَهُ بِهِ، وَحَبْلٌ مُلَاحَمٌ [36] : مَشْدُودُ الْفَتْلِ وَالْمُلْحَمُ [37] : الْمُلْصَقُ بِالْقَوْمِ، قَالَهُ [38] الأصْمَعِىُّ [39] .
قَوْلُهُ:"فِى مَعْدَنِهَا" [40] أَيْ: مَكَانِهَا الَّذِى لَا تَزَالُ مُقِيمَةً فِيِهِ. يُقَالُ: عَدَنَت الإِبِلُ مَكَانَ كَذَا، لَزِمَتْهُ وَمِنْهُ {جَنَّاتِ عَدْنٍ} [40] أئ: جَنَّاتِ إِقَامَةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [41] فِيه أقْوَالٌ لِلْمُفَسِّرِين: قَال ابْنُ سِيرين: اغْسِلْهَا بِالْمَاءِ [42] وَقَالَ الْفَرَّاءُ [43] : أصْلِحْ عَمَلَكَ. وَقِيلَ: طَهِّرْ قَلْبَكَ [44] ، فَكَنِّى بِالثِّيَابِ عَنْهُ.
قَالَ عَنْتَرَةُ [45] :
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيَابَهُ [46] ... . . . . . . . . . . .
أَىْ: قَلْبَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: لَا تَكُنْ غَادِرًا؛ لِأنَّ الْغَادِرَ دَنِسُ الثِّيَابِ. وَقِيلَ: قَصِّرْ ثِيَابَكَ [47] .
قَوْلُهُ:"فِيهَا حُشٌّ" [48] أرَادَ: الْكَنِيفَ، وَأصْلُهُ: النَّخْلُ الْمُجْتَمِعُ. وَقَدْ ذُكِرَ.
قَوْلُهُ:"سَبْعَةُ [49] مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: الْمَجْزَرَةُ؛ وَالْمَزْبَلَةُ؛ وَالْمَقْبَرَةُ؛ وَمَعَاطِنُ [50] الإبِلِ؛ [51] وَالْحَمَّامُ؛ وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ؛ وَفَوْقَ بَيْتِ اللهِ الْعَتِيقِ".
فَأَمَّا"الْمَجْزَرَةُ"بِفَتْحِ المِيمِ فَمَعْرُوفَة، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِى تُنْحَرُ فِيهِ الإْبِلُ وَتُذْبَحُ الشَّاءُ وَالْبَقَرُ. وَالْمَزْبَلَةُ مَوْضِعُ الزِّبْلِ، وَهُوَ الْعَذِرَةُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ: اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ [52] وقَدْ تُضَمُّ الْبَاءُ أيْضًا كَالْمَفْخَرَةِ [53] وَالْمَزْرَعَةِ وَالْمَصْنَعَةِ بِفَتْحِ عَيْنِهَا وَتُضَمُّ وَالْفَتْحُ أفْصَحُ [54] وَالْمَقْبَرَةُ: فِيهَا لُغَتَان فَصِيحَتَانِ: فَتْحُ الْبَاءِ وَضَمُّهَا،
= دم غير البراغيث والقمل: يعفى عن قليله وهو القدر الذى يتعافاه النَّاس في الغالب لأنّ الإنسان لا يخلو من بثرة وحكمة.
(30) ع: قوله.
(31) نفطه وزان كلمة واحدة النفط كالكلم وهو الجدرى.
(32) خراج كغراب واحدته خراجة.
(33) الدرر المبثثة 77 والقاموس والمصباح (بكر) .
(34) خ: الضم والفتح والكسر. وليس بدقيق في ترتيب اللغات.
(35) ع: التحم وفى المهذب 1/ 60: وإن فتح موضعا من بدنه والتحم وجب فتحه وإخراجه كالعظم.
(36) تهذيب اللغة 5/ 105 والمحكم 3/ 282 واللسان (لحم 4012) .
(37) ع: الملتحم: تحريف.
(38) خ: عن الأصمعى.
(39) تهذيب اللغة 5/ 105.
(40) لأن النجاسة حصلت في معدنها. المهذب 1/ 61.
(40) سورة التوبة 72. وانظر مجاز القرآن 1/ 263، 264.
(41) سورة المدثر آية 4.
(42) تفسير القرطبى 19/ 62.
(43) فى معانى القرآن 3/ 200.
(44) تفسير القرطبى 19/ 62 والمحكم 4/ 176 واللسان (طهر 2713) .
(45) ليس في خ.
(46) ديوانه 102 والرواية: فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم.
(47) معانى الفراء 3/ 200 وتفسر غريب القرآن 495 والطبرى 29/ 91 والمحكم واللسان.
(48) هذا القول ليس في هذا الموضع من المهذب.
(49) خ: قوله في السبعة ذكره المجزرة. . . . وفى المهذب 61/ 1، 62 روى ابن عمر (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة. . . . وانظر الحديث في صحيح الترمذى 2/ 144 وسنن ابن ماجه 1/ 253.
(50) خ: وأعطان الإبل.
(51) خ هنا: ومراح الغنم.
(52) كذا في المصباح وتهذيب الأسماء واللغات (زبل) .
(53) ع: كالمعجزة تحريف.
(54) إصلاح المنطق 119 وأدب الكاتب 558، 559.