فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 816

مِنْهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَن الأقْذَارِ، وَيُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَنْهَا، أَيْ: يُبَاعِدُ نَفْسَهُ عَنْهَا [8] . وَالنَّزَاهَةُ الْبُعْدُ مِنَ [9] السُّوءِ [10] . وَنُزْهُ الْفَلَاةِ: مَا تَبَاعَدَ مِنْهَا مِنَ الْمِيَاهِ وَالْأرْيَافِ. قَالَ الْهُذَلِىٌّ [11] :

أَقَبَّ رَبَاعٍ [12] بِنُزْهِ الْفَلَاةِ ... لَا يَرِدُ الْمَاءَ إِلَّا انْتِيَابًا [13]

وَإِنَّ فُلَانًا لَنَزِيهٌ كَرِيمٌ: إِذَا كَانَ بَعِيدًا عَنِ اللُّؤْمِ، وَهَذَا مَكَانٌ نَزِيهٌ، أَى خَلَاءٌ بَعيدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ [14] .

وَقَوْلُهُ"عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ"أَيْ: جَمِيعُهُ، يُقَالُ: عَمَّ الشَّيْىءُ يَعُمُّ عُمُومًا: إِذَا شَمِلَ الْجَمَاعَةَ وَيُقَالُ [15] : عَمَّهُمْ بِالْعَطِيَّةِ.

قَوْلُهُ:"فَعُفِىَ عَنْهُ (16) - لِأنَّهُ يَشُقُّ الْاحْتِرَازُ مِنْهُ" [16] مَعْنَى"يُعْفَى عَنْهَا" [17] أَيْ: يُمْحَى ذَنْبُهَا وَيُتركُ الْمُطَالَبَةُ بِعُهْدَتِهَا وَحِسَابِهَا. يُقَالُ: عَفَوْتُ عَن فُلَانٍ: إِذَا تَرَكْتَ مُطَالَبَتَهُ بِمَا عَلَيهِ مِنَ الْحَقِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانْهُ: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [18] أَيْ: الْتَّارِكِينَ مَظَالِمَهُمْ عِنْدَهُمْ، لَا يُطَالِبُونَهُمْ بِهَا. وَأصْلُهُ: مِنْ عَفَتِ الرِّيحُ الأثَرَ: إِذَا مَحَتْهُ. قَالَ زهَيرٌ" [19] :"

.. . . . . . . . . . ... عَفَتْهَا الرِّيحُ بَعْدَكَ وَالسَّمَاءُ

وَالاحْتِرَازُ: هُوَ التَّوَقِّى لِلشَّيْىءِ وَتَجَنبهُ: افْتِعَال مِنَ الحِرْزِ، كَأنَّ الْمُتَوَفِّى مِنَ النَّجَاسَةِ يَجْعَلُ نَفْسَهُ فِي حِزْني مِنْهَا.

قَوْلُهُ [20] :"مِنْ حَرَجٍ"أَيْ [21] : مِنْ ضِيقٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ضَيِّقًا حَرَجًا} [22] يُقَالُ: مَكَان حَرَجٌ وَحَرِجٌ [23] ، أَيْ: ضَيِّقٌ.

كَثِيرُ الشَّجَرِ، لَا تَصِلُ إِلَيْهِ الرَّاعِيَةُ [24] ، وَقدْ قُرِىَ بِهِمَا [25] (وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ وَالْوَحِدِ وَالْوَحَدِ وَالْفَرَدِ وَالْفَرِدِ، والْدَّنَفِ وَالدَّنِفِ، فِي مَعْنَى وَاحِدِ [26] [27] وَقَدْ حَرِجَ صَدْرُهُ يَخرَجُ حَرَجًا. وَالْحَرَجُ أيْضًا: الإِثمُ [28] .

قَوْلُهُ:"الْقَدْرُ الَّذِى يَتَعَافَاهُ النَّاسُ" [29] أَيْ: يَعُدُّونَهُ عَفْوًا، وَقَدْ عُفِىَ لَهُمْ عَنْهُ، وَلَمْ يُكَلَّفُوا

(8) يباعدها.

(9) خ: عن.

(10) أبو عبيد: أراد بالنزاهة البعد من ذلك، ثمّ كثر استعمال النزاهة في كلامهم حتى جعلوها في البساتين والخضر، ومعناه راجع إلى ذلك الأصل. غرب الحدث 3/ 81، 400 وانظر الزاهر 1/ 326 والفائق 3/ 76 والنهاية 5/ 43. وإصلاح المنطق 287 وأدب الكاتب 38، 39 والمحكم 4/ 169.

(11) أسامة بن حبيب الهذلى كما في المحكم 4/ 169 واللسان (نزه 4401) .

(12) خ: طريد والبيت في إصلاح المنطق 287.

(13) في إصلاح المنطق والمحكم واللسان (ائتيابا) قال ابن سيده ويروى"انتيابا"وذكره في اللسان.

(14) إصلاح المنطق 287.

(15) خ: يقال.

(16) خ عنها، ومنها في المهذب 1/ 60: دم القمل والبراغيث وما أشبهما يعفى عن قليله لأنه يشق الاحتياز منه.

(17) من قوله في المهذب: نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها.

(18) سورة آل عمران آية 134.

(19) ديوانه 56 وصدره: فَذُو هَاشٍ فَمِيثُ عُرَبِتْنَاتٍ ... . . . . . . . . . . .

(20) في المهذب 1/ 60: قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج: 78] .

(21) ليس في خ.

(22) سورة الأنعام آية 125.

(23) ابن السكيت: حَرج وَحَرِجَ، وبكل قرأت القراء إصلاح المنطق 100 ومعانى القرآن للفراء 1/ 353 ومعانى القرآن للزجاج 2/ 318، 319.

(24) معانى القرآن للفراء 1/ 353 وللزجاج 2/ 319 والكشف 1/ 450،451 وتهذيب اللغة 4/ 137.

(25) السابق، ومعانى الفراء 1/ 352 والكشف 1/ 450 والسبعة لابن مجاهد 268 وتقريب النشر 112.

(26) الفراء في معانى القرآن 1/ 354 ونقله في تهذيب اللغة 4/ 137 واللسان (حرج) .

(27) ما بين القوسين ساقط من ع.

(28) العين 3/ 76 والمحكم 3/ 50.

(29) المهذب 1/ 60 في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت