قَوْلُهُ:"الصَّلَاةُ الْقَائِمَةُ، وَقَدْ قامَت الصَّلَاةُ [158] مَعْنَاهُ: الدَّائِمَةُ؛ وقَدْ دَامَتْ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ أَيْ: أدِيمُوهَا لِأوْقَاتِهَا، قَالَ [159] :"
أقَامَتْ غَزَالَةُ سُوقَ الْجِلَادِ ... لِأهْلِ الْعِرَاقَيْنِ حَوْلًا قَمِيطًا
الدَّعْوَةُ التَّامَّةُ: الَّتى ذُكِرَ فِيهَا اللهُ وَرَسُولُهُ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ:"آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ (161) "هُوَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ. وَالْجَمْعُ: الوُسُلُ [160] ، وَالْوَسَائِلُ، يُقَالُ:"وَسَلَ فلَانٌ إلَى رَبَّهِ وَسِيلَةً [161] : إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعَمَلٍ، وَمَنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [162] أَيْ: الْقُرْبَةَ [163] هوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ: هُوَ الشَّفَاعَةُ بِإِجْمَاع الْمُفَسِّرِين [164] ؛ لِأنَّهُ يَحُمَدُهُ عَلَيْهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُون."
قَوْلُهُ:"لَمْ يُرْزَقُ الْمُؤَذِّنُ" [165] أَيْ: (لَمْ [166] يُجْعَلْ لَهُ رِزْق رَاتِبٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ الشَّاعِرُ [167] :
.. . . . . . . . . . . ... [168] دَرَّتْ بِأرْزَاقِ الْعُفَاةِ مَغَالِقُ.
وَهِىَ أَرْزَاقُ الْجُنْدِ، وَمَا يُكْتَبُ لَهُمْ [169] في دِيوَانِ السُّلْطانِ [170] .
(158) في المهذب 1/ 59: في الدعاء عند الأذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاةالقائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته.
(159) أيمن بن خريم، كما في اللسان (غزل 2253، قمط 3739) ويروى: عاما قميطا، وسوق الضراب والقميط: الكامل وانظر غريب الخطابى 3/ 202.
(160) نقله عن اللسان (وسل 4837) عن الصحاح (وسل) والذى في الصحاح: والجمع: الوسيل والجوهرى ينقل عن الفارابى وفي ديوان الأدب 3/ 237: والوسيل: جمع وسيلة. والتحريف في اللسان، ونقله المصنف تبعا له. وقال الفيومى: والوسيل: قيل جمع وسيلة وقيل: لغة فيها.
(161) ساقط من خ.
(162) سورة المائدة آية 35.
(163) مجاز القرآن 1/ 164 وتفسير غريب القرآن 143.
(164) انظر الكشاف 1/ 195، 196.
(165) خ: المؤذنين: تحريف، وفي المهذب 1/ 59: وإذا وجد من يتطوع بالأذان لم يرزق المؤذن من بيت المال.
(166) لم: ليس في خ.
(167) لم أهتد لهذا البيت ولا لقائله.
(168) ع: كرت.
(169) ع: له.
(170) ع: السلطنة.