فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 816

تَضْرِبُهَا النَّصَارَى عِنْدَ صَلَاتِهِمْ، يُقَالُ: نَقَسَ: إِذَا ضَرَبَ بِالنَّاقُوسِ [16] .

قَوْلُهُ [17] :"الأئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالأمَنَاءُ أحْسَنُ حَالًا مِنَ الضُّمَنَاءِ" [18] مَعْنَاهُ: أنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ كُلُّ سَهْوٍ في الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ ضَمَانِ الْغَرَامَةِ. وَقِيلَ: إنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُمْ فَرْضُ الْكفَايَةِ فِى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَأمَنَاءُ: عَلَى دُخُولِ الْمَوَاقِيتِ، وَمُرَاعَاتِهَا، فَلَا يُفَرَّطُ فيؤَخرُ الْأذَانَ عَنْ وَقْتِهِ، وَلَا يُعَجِّلُ فيؤَذِّنُ قَبْلَ دُخُول الْوَقْتِ فَلَا يُجْزِئهُمْ.

قَالَ الْهَرَوِىُّ [19] : يُرِيدُ: أنَّهُ يَحْفَظُ عَلَى الْقَوْم صَلَاتَهُمْ. وَمَعْنَى الضَّمَانَةِ: الْحِفْظُ وَالرِّعَايَةُ) [20] .

قَولُهُ:"لَاسْتهَمُوا" [21] أيْ: اقْتَرَعُوا بِالسِّهَام؛ لِأنَّ الْقُرْعَةَ تَكُونُ بِسِهَامِ النَّبْلِ عِنْدَ الْعَرَبِ.

قَوْلُهُ:"صُقْعٌ" [22] الصُّقْعُ: النَّاحِيَةُ:

قَوْلُهُ:"مِنَ شِعَارِ الإسْلَامِ"بِالْكَسْرِ، أَيْ: عَلَامَتِهِ، يُقَالُ: شَعَرَ بِالشَّىْءِ: إذَا عَلِمَهُ [23] . وَأَشْعَرَ الْهَدْىَ، أيْ [24] : جَعَلَ لَهُ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا [25] .

قَوْلُهُ:"حَتَّى ذَهَبَ هَوِىُّ مِنَ اللَّيْلِ" [26] بِفَتْحِ الْهَاءِ. أَيْ: هَزِيعٌ مِنْهُ، وَهُوَ: طَائِفَةٌ مِنْهُ [27] . وَأمَّا"الْهُوِىُّ"بالضَّمٌ فَالسُقُوطُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ [28] .

قَوْلُهُ:"الله أكْبَرُ"قَالَ أهْلُ اللُّغةِ: أكْبر، هَا هُنَا: بِمَعْنَى كَبِير، قَالَ الْفَرَزْدَقُ [29] :

إنَّ الَّذِى سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأطْوَلُ

أيْ: عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ [30] . وَقَالَ آخَرُ [31] :

إنِّى لَأمْنَحُكِ الصُّدُودَ وَإنَّنى ... قَسَمًا إلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لَأميَلُ

أَيْ: لَمَائِلُ. وَالشَّوَاهِدُ لِهَذَا كَثِيرَةٌ [32] . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [33] أَيْ: هَيِّنٌ [34] وَفِيهِ خِلَافٌ [35] .

(16) العين 5/ 80 وأفعال السرقسطى 3/ 198 والمحكم 6/ 146، والمصباح (نقس) .

(17) في المهذب 1/ 54: الأذان أفضل من الأمامة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء"والأمناء أحسن حالا من الضمناء.

(18) خ: والأمين أحسن حالا من الضمين. والمثبت من المهذب. والحديث في غريب الخطابى 1/ 636 ومسند أحمد 2/ 232 وتحفة الأحوذى 1/ 614 والنهاية 3/ 102.

(19) في الغريبين 2/ 20.

(20) إلى هنا ساقط من ع.

(21) في المهذب 1/ 55: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم الناس ما في النداء أو الصف الأوّل ثمّ لم يجدوا إِلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا".

(22) في المهذب 1/ 55: في الأذان والإقامة: هما فرض من فروض الكفاية، فإن اتفق أهل بلد أو أهل صقع على تركهما قوتلوا عليه؛ لأنّه من شعار الإسلام فلا يجوز تعطله.

(23) ع: أشعر الشيىء إذا أعلمه.

(24) أى: ليس في ع.

(25) كذا في العين 1/ 288، 289 وغريب أبي عبيد 2/ 64، 65 وتهذيب اللغة 1/ 416 - 423 والمحكم 1/ 222 - 226 والنهاية 2/ 497.

(26) في المهذب 1/ 55: يقيم للصلاة الفائتة ولا يؤذن، لما روى أبو سعيد الخدرى:"حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوى من اللّيل حتّى كفينا .. إلخ الحديث."

(27) كذا ذكر الزمخشرى في الفائق 4/ 119.

(28) المحكم 4/ 327 وكتاب تهذيب اللغة 6/ 488 والفائق 4/ 117 والمصباح (هوى) . قال الخطابى: قد يكون ذلك في الهبوط والصعود بدليل قوله:"وَالدَّلْوُ فِي اصْعَادِهَا عَجْلَى الْهُوِى ... وَالعَيشُ تَهْوى هُويًا. غريب الحديث 1/ 417، 218 وأنظر تهذيب اللغة 6/ 488 والمحكم 4/ 327 وكتاب الجيم 3/ 324."

(29) ديوانه 2/ 155.

(30) الزاهر 1/ 122، 123.

(31) الأحوص الأنصارى - ديوانه 177 وروايته: أصبحت أمنحك. والمثبت هنا من الزاهر 1/ 122 ومجاز أبي عبيد 1/ 121 وثمار القلوب 316.

(32) خ: في شواهد له كثيرة.

(33) سورة الروم آية 27.

(34) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن 1/ 121 وابن الأنبارى في الزاهر 1/ 122 وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 341 وانظر تفسير القرطبى 14/ 22 والمبرد في الكامل 2/ 307 - 309.

(35) قال الفراء في المعانى 2/ 324 (وهو أهون عليه) أى على المخلوق؛ لأنّه يقال له يوم القيامة (كن فيكون) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت