فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 816

لَمَسَهُ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ [74] .

قَوْلُهُ:"بِنَجَاسَةٍ نَادِرَةٍ" [75] يُقَالُ: نَدَرَ الشَّيىْءُ يَنْدُرُ نَدْرًا: إِذَا سَقَطَ وَشَذَّ [76] وَلَمْ يَأّتِ إِلّا قَلِيلًا.

قَوْلُهُ: الحُمَمَةُ الْفَحْمَةُ [77] وَهِىَ مَا يَبْقَى مِنَ الْعُودِ أَسْوَدَ [78] مِنَ احْتِرَاقِ النَّارِ لَا قُوْةَ فِيهِ وَلَا صَلَابَةَ، قَالَ طَرَفَهُ [79] :

أشَجَاكَ الرَّبْعُ أمْ قِدَمُهُ ... أَمْ رَمَادٌ دَارِسٌ حُمَمُهُ

قَوْلُهُ فِي الْعَظْمِ [80] :"هُوَ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ"الزَّادُ: طَعَامُ الْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ. وَأرَادَ هَا هُنَا: أنَّهُ طَعَامُهُمْ؛ لِأنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِىَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْجنِّ - الزَّادَ. وَهُمْ مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، فَأعْطَاهُهْا الْعَظْمُ، فهُمْ [81] يَشُمُّونَهُ وَلا يَأَكُلُونَهُ، وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أَبَي هُرَيْرةَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثةِ؟ قَالَ:"أَتَانِى وَفْدُ جِنِّ نَصِيبَيْنِ فَسَأَلُونِى الزَّادَ، فَدَعَوْتُ الله لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِرَوْثَةٍ وَلَا بِعَظْمٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ [82] .

قَوْلُهُ:"كَالرِّمَّةِ" [83] هِيَ الْعَظْمُ الْبَالِى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [84] وَجَمْع الرِّمَّةِ رِمَمٌ وَرِمَامٌ تَقُولُ مِنْهُ: رَمَّ الْعَظْمُ يَرِمُّ -بِالْكَسْرِ- رِمَّةً، أيْ: بَلِىَ [85] . وَقِيلَ: رِمَّةٌ: كَمْعُ رِمَمٍ، كَجَلِيلٍ وَجِلَّةٍ [86] سُمِّيَتْ رِمَّةً وَرَمِيمًا؛ لِأنَّهَا تَبْلَى إِذَا قَدُمَتْ. وَقِيلَ: لأنَّ الإِبِلَ تَرُمُهَا، أيْ: تَأَكُلُهَا.

قَوْلُهُ:"لِلُزُوجَتِهِ" [87] يُقَالُ: لَزِجَ الشَّىْءُ: إِذَا تَمَطَّطَ وَتَمدَّدَ، وَهُوَ شَىْءٌ لَزِجٌ، وَلَزِجَ بِهِ، أَيْ: غَرِىَ [88] بِهِ. ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ [89] .

قَوْلُهُ:"لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ" [90] أَيْ: حِفْظُهُ. وَالضَّبْطُ: جَوْدَةُ التَّحَفُّظِ بِالشَّىْءِ.

قَوْلُهُ [91] :"وَالْحَشَفَةُ": رَأَسُ الذَّكَرِ وَمَا فَوْقَ الْخِتَانِ.

قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الضَّبْطِ، [92] أَيْ: لِتَعَسُّرِهِ.

قَالَ الْقُتَيْبِىُّ [93] . أصْلُ [94] الاسْتِنجَاءِ: مِن النَّجوَةِ، وَهُوَ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرضِ، وَكَانُوا [95] يَسْتَتِرُونَ

(74) المحكم 5/ 267. اللسان (غمز 3296) والمصباح (غمز) .

(75) في المهذب 1/ 28: فإن استنجى بالروث لزمه بعد ذلك الاستنجاء بالماء، لأنّ الموضع قد صار نجسا بنجاسة نادرة وفي خ نجاسة.

(76) عن الصحاح (ندر) .

(77) ع: والحممة: الفحمة وفي المهذب 1/ 28: ومالا يزيل العين لا يجوز الاستنجاء كالزجاج والحممة.

(78) ع: إذا اسود.

(79) ديوانه 68 وغريب الحديث 1/ 194 وتهذيب اللغة 4/ 18 واللسان (حم 1010) .

(80) في المهذب 1/ 28: نهى عن الإستنجاء بالعظم وقال. . . . . الحديث وانظر معالم السنن 1/ 26 وتحفة الأحوذى 1/ 90 - 92.

(81) فهم: ليس في ع.

(82) 1/ 50 طهارة.

(83) في المهذب 1/ 28 وإن استنجى بجلد مدبوغ لا يجوز لأنّه كالرمة.

(84) سورة يس آية 78 وانظر تفسير غريب القرآن 368 وتحفة الأريب 138.

(85) عن الصحاح (رسم) .

(86) كذا في الفائق 2/ 84.

(87) في المهذب 1/ 28: وان استنجى بجلد حيوان مأكول اللحم مذكى غير مدبوغ: لا يجوز لأنّه لا يقلع النجو للزوجته.

(88) ع: علق والمثبت من خ والصحاح.

(89) في الصحاح (لزج) .

(90) في المهذب 1/ 28"ما يزيد عن المعتاد لا يمكن ضبطه".

(91) قوله: ليس في ع.

(92) في المهذب 1/ 28 في الاستبراء من البول: يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز موضع الحشفة لتعذر الضبط.

(93) في غريب الحديث: 1/ 159، 160.

(94) ع: وأصل.

(95) ع: كانوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت