ابْنِ السِّكِّيتِ [18] .
قَوْلُهُ [19] :"فَإنْ أَدْخَلَ فِي إِحْلِيِلِهِ مِسْبَارًا"الإحْلِيل: مَجْرَى الْبَوْلِ مِنَ الذَّكَرِ [20] ، وَيَكُونُ أيْضًا: مَخْرَجَ اللَّبَنِ [21] مِنْ ضِرْعِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا، مَأَخُوذٌ مِنْ تَحَلَّلَ: إِذَا جَرَى. وَالْمِسْبَارُ: مَا يُسْبَرُ بِهِ الْجُرْحُ، أَيْ: يُنْظَرُ غَوْرُهُ مِنْ مِيلٍ، أوْ حَدِيدَةٍ، أَوْ فَتِيلَةٍ، أَوْ عُودٍ أمْلَسَ. وَالسِّبارُ مِثْلهُ، يُقَالُ: سَبَرْتُ الْجُرحَ أَسْبِرُهُ [22] .
قَوْلُهُ:"أوْ زَرَقَ"أَيْ: رَمَى، مِنْ زَرَقَ بِالمِزْرَاقِ: إِذَا رَمَى بهِ، وَهُوَ الرُّمْحُ الْقَصِيرُ [23] (وَيُقَال) [24] زَرَقَت النَّاقَةُ الرَّحْلَ، أَىْ: أَخَّرَتْهُ إلَى وَرَائِهَا [25] .
قوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ"الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ" [26] هِيَ: حَلْقَةُ الدُّبُرِ [27] ، سَقَطَتْ مِنْهَا [28] عَيْنُ الْفِعْلِ؛ لِأنَّ أَصْلَهَا: سَتَةٌ [29] وَقِيلَ:"وِكَاءُ السَّبِت" [30] (بِإسْقَاطِ اللَّام) [31] وَهِيَ: الإسْتُ، وَقَدْ يُرَادُ بِهَا الْعَجُزُ [32] وَفِى الْحَدِيثِ: رَأيْتُ اسْتًا تَنْبُو"وَمَعْنَى الوِكَاءِ: الشَّدُّ وَالرَّبْطُ، مِنْ وِكَاءِ السِّقَاءِ [33] ، كَأَنَّ الْعَيْنَ فِي حَالِ الْيَقْظَةِ تَحْفَظُ الدُّبُرَ وَتَمْنَعُ خُرُوجَ الْخَارِجِ مِنْهُ، كَمَا يَحْفَظُ الوِكَاءُ الْمَاءَ فِي السِّقَاءِ وَيَمْنَعُ خُرُوجَهُ."
قَالَ الشاعِرُ:
ادْعُ فُعَيْلًا بِاسْمِهَا [34] لَا تَنْسَهْ ... إنَّ فُعَيْلًا هِىَ صِئْبَانُ السَّهْ
وقال آخر [35] :
شَأتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا ... وَأنْتَ السنَّةُ السَّفْلَى إِذَا دُعِيَتْ نَصْرُ
قَوْلُهُ:"بَاهَى اللهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ" [36] أَيْ: فَاخَرَ، وَالْمُبَاهَاةُ: وَالْمُفَاخَرَةُ، وَتَبَاهَوْا: تَفَاخَرُوا.
قَوْلُهُ:"أخْمَصَ قَدَمِهِ" [37] الْأخْمَصُ: مَا دَخَلَ مِنْ بَاطِنِ الْقَدَم فَلَمْ يُصِب الْأرْضَ فِي الْوَطْءِ [38] .
وَأصْلُ الْخَمَصِ: الضُّمُور، يُقَالُ: رَجُلٌ أَخمَصُ، أيْ: ضَامِرُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ لِلْمَجَاعَةِ مَخْمَصَةٌ؛ لِضُمُورِ الْبَطنِ فِيهَا [39] ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} [40] .
(18) عن الصحاح (معد) وانظر إصلاح المنطق 168 والفرق لابن فارس 60 وفقه الثعالبي 77.
(19) في المهذب 1/ 23.
(20) الأوفق أن يعبر عن الإحليل بمخرج، لأنّه الثقب الذى يخرج منه الماء واللبن وانظر خلق الإنسان للأصمعي 88 ولثابت 85 وللزجاح 43 والفرق لابن فارس 59، وتهذيب اللغة 3/ 42.
(21) ع: ويكون مستعملا في مجرى اللبن.
(22) في المهذب 1/ 23: وإن أدخل في إحليله مسبارا وأخرجه أوزرق فيه شيئًا وخرج منه: انتقض وضوؤه.
(23) القصير: ليس في ع.
(24) ساقط من ع.
(25) الصحاح (زرق) .
(26) المهذب 1/ 22 ومسند الإمام أحمد 1/ 392، 411 وسنن ابن ماجة 1/ 161 وغريب أبي عبيد 3/ 81 والفائق 4/ 77 والنهاية 2/ 429.
(27) ع: والسه: الدبر.
(28) ع: منه.
(29) الصحاح (ستة) قال الجوهري: على فعل بالتحريك يدل على ذلك أن جمعه أستاه مثل جمل وأجمال وانظر غريب الحديث 3/ 81 والفائق 4/ 77 والنهاية 2/ 449.
(30) ع: السه: تحريف. والمثبت من خ والصحاح والنهاية.
(31) ما بين القوسين ساقط من ع.
(32) في الصحاح: الإست: العجز. وقد يراد به حلقة الدبر. وانظر خلق الإنسان لثابت 308 والفرق له 33 وخلق الإنسان للزجاج 45 والمخصص 1/ 46 وتهذيب اللغة 5/ 350 والمحكم 4/ 153 واللسان (سته 1937) .
(33) ع: ومعنى كون العين وكاء السه أن.
(34) ع: ادع احيحا باسمه. . . إن احيحا. والمثبت رواية خ وأبى عبيد في غريبة 3/ 82 وثابت في خلق الانسان والفرق والأزهرى في التهذيب. رواية اللسان مثل ع ورواية المحكم"إنَّ عُبَيْدًا هو. . ."وهو من غير نسبة في المراجع السابقة.
(35) هو أوس بن حجر. ديوانه 38 وخلق الإنسان الثابت 309 والفرق له 33 واللسان (سته) .
(36) في التهذيب 1/ 23 قال - صلى الله عليه وسلم: إذا نام العبد في سجوده باهي الله. به ملائكته، يقول عبدى روحه عندى وجسمه ساجد بين يدى.
(37) في المهذب 1/ 23 من قول عائشة (ر) فقمت أطلبه فوقعت يدى على أخمص قدمه.
(38) خلق الانسان للأصمعي 227 ولثابت 323 وللزجاج 48 والمخصص 1/ 57 وتهذيب اللغة 7/ 156.
(39) الصحاح والمجمل"خمص".
(40) سورة المائدة آية 3.