فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 816

قَالَ: {إِلَى الْمَرَافِقِ} أَمَرَهُ بِالْغُسْلِ مِنْ حَدِّ الْمِرْفَقِ الَى أطْرَافِ الأصَابِع. كأنَّهُ [46] لَمَّا ذَكَرَ اليَدَ كُلَّهَا أَرَادَ أنْ يَحُدَّ مَا يُغْسَلُ مِنْ غَيْرِهِ [47] ، فَجَعَلَ حَدَّ الْمَغْسُولِ: الْمَرَافِقِ، وَمَا زَادَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حَدَّ الْمَرَافْقِ فَالْمَرَافِقُ مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا لَا يُغْسَلُ، دَاخِلَةٌ فِيمَا يُغْسَلُ [48] .

والْمِرْفَقُ: مَفْصِلُ مَا بَيْنَ العَضُدِ وَالسَّاعِدِ [49] ، يُقَالُ فِيهِ: مَرفِقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَمِرْفَقٌ بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ: لُغَتَانِ جِيِّدَتَانِ [50] وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِى يَرْتَفِقُ عَلَيْهِ المُتَكِىءُ إِذَا أُلْقَمَ رَاحَتَه رَأَسَهُ وَثَنَى رَاحَتَهُ، اتَّكَأ عَلَيْهِ [51] .

قَوْلُهُ [52] :"كَشَطَ جِلْدَهُ"أَيْ نَزَعَهُ، يُقَالُ: كَشَطْتُ الْبَعِيرَ كَشْطًا: نَزَعْتُ جِلْدَهُ، وَلَا يُقَالُ: سَلَخْتُ [53] .

قَوْلُهُ:"مُتَجَافِيًا" [54] أيْ مُرْتَفِعًا غَيْرَ لَاصِقٍ.

قَوْلُهُ:"وَالنَّزَعَتَانِ مِنْهُ لِأنَّهُ فِي سَمْتِ النَّاصِيَةِ" [55] النَّزَعَتَان بِالتَّحْرِيكِ: هُمَا جَانِبَا الْجَبْهَةِ [56] ، وَفِى سَمْتِ النَّاصِيَةِ، أيْ: بِحِذَائِهَا، لِأَنَّ النَّاصِيَةَ: الشَّعَرُ الَّذِى فِي أعْلَى الْجَبْهَةِ. وَالصُّدْغَانِ: هُمَا الشَّعَرُ الَّذِى يَتَجَاوَزُ مَوْضِعَ الأذُنِ، الْمُتَّصِلُ بِشَعَرِ الرَّأْس [57] يُقَالُ: صُدْغٌ ودسُدْغٌ بِالسَّينِ وَالصَّادِ وَالتَثْقِيلِ وَالتخْفِيفِ [58] . وَالعِذَارَانِ: الشَّعَرُ الْخفِيفُ الْمُقَابِلُ لِلأذُنِ. وَالْعَارِضَانِ: الشَّعَرُ الْكَثِيفُ تَحْتَ الْعِذَارَيْنِ أسْفَلَ مِنَ الأذُنِ [59] وَقَالَ فِي الْوَسِيطِ [60] : العِذَارُ: هُوَ مَا بَيْنَ بَيَاض الأُذُنِ وَبَيَاض الْوَجْهِ.

قَوْلُهُ:"مُقَدَّمُ رَأسِهِ" [61] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ [62] : مُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِثَالُ مُؤْمِنٍ [63] : الَّذِى يَلِى الصُّدْغَ، وَمُقَدَّمها: الَّذِى يَلِى الأنْفَ؛ وَمُؤَخر الشَّىْءِ- بِالتَّشْدِيدِ: نَقِيضُ [64] مُقَدَّمِهِ، يُقَالُ: ضَرَبْتُ مُقَدَّمَ رَأسِهِ وَمُؤَخَّرَةُ. فَفَرَّقَ بَيْنَ الْعَيْن وَالرَّأسِ.

(46) ع: فكأنه.

(47) ع: من يده.

(48) عبارة الزجاج: وقد قال بعض أهل اللغة: معناه: مع المرافق. واليد: المرفق دخل فيها، فلو كان: اغسلو أيديكم مع المرفق لم تكن في المرافق فائدة وكانت اليد كلها يجب أن تغسل، ولكنه لما قيل إلى المرافق اقتطعت في الغسل من حد المرفق. والمرفق في اللغة: ما جاوز الإبرة وهو المكان الذى يرتفق به أى: يُتَّكَأُ عَليه على المرفقة وغيرها فالمرافق حد ما ينتهى إليه في الغسل منها، وليس يحتاج إلى تأويل مع.

(49) خلق الإنسان للأصمعي 205 وشرح كفاية المتحفظ 199 والفرق لابن فارس 61.

(50) اقتصر الأصمعى على كسر الميم وفتح الراء. خلق الإنسان 205 وكذا ابن السكيت في إصلاح المنطق 175 وابن قتيبة في أدب الكاتب 391 وقال الفراء: وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن الإنسان، والعرب أيضًا تفتح الميم من مرفق الإنسان لغتان فيهما معاني القرآن 2/ 136. واختار يونس الكسر في يد الإنسان وحمل ابن دريد الفتح على لغة الكوفين، قال: وهى قليلة. انظر جمهرة اللغة 2/ 398 والاقتضاب 204/ 2 وديوان الأدب 1/ 289، 299 واللسان (رفق 1695) والمصباح (رفق) .

(51) إذا فعل ذلك: كان هو الموضع المتكأ عليه من اليد.

(52) في المهذب 1/ 17: لو مسح شعر رأسه ثم حلقه لم يلزمه مسح ما ظهر؛ لأن ذلك ليس ببدل عما تحته كما لو غسل يده ثم كشط جلده.

(53) عن الصحاح (كشط) وبعده: لأن العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته وانظر العين 5/ 289 والمحكم 6/ 421.

(54) في المهذب 1/ 17: فإن كان متجافيا عن ذراعه لزمه غسل ما تحته.

(55) في المهذب 1/ 17: والرأس ما اشتمل عليه منابت الشعر المعتاد، والنزعتان منه لأنه. . . إلخ.

(56) ع: الوجه. والمثبت من خ والصحاح (نزع) ومبادىء اللغة 118 والفرق لابن فارس 52.

(57) خلق الإنسان للأصمعى 169 وشرح كفاية المتحفظ 189 ونظام الغريب في اللغة 25 وخلق الإنسان لثابت 76، 79.

(58) القلب والإبدال 42 وشرح كفاية المتحفظ 189 واللسان (صدغ 2416) .

(59) خلق الإنسان للأصمعى 177 ولثابت 179، 198.

(61) خ: مقدم الرأس ومؤخره"وفي المهذب 1/ 17: يستقبل الشعر الذى على مقدم رأسه، فيقع المسح على باطن الشعر دون ظاهره ولا يستقبل الشعر من مؤخر رأسه فيقع المسح على ظاهر الشعر."

(62) في الصحاح (أخر) .

(63) ع: مؤجر: والمثبت من خ والصحاح.

(64) ع: يقتضى: تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت