بداخلها، وهذا يعرضك للمسؤولية القانونية أمام محكمة حقوق الإنسان الدولية - أسلوب ترهيبي - أما إن قررت التعاون معنا وتخفيف المعاناة عن أمهات وزوجات وأبناء المعتقلين فإن هذا التعاون سيكون محل تقدير من قبل المنظمة والأهالي على حد سواء، وسنضمن لك في هذه الحالة السرية التامة عن جميع المعلومات الخاصة بك، وستحصل على الجائزة المالية الخاصة بالخدمات الإنسانية - أسلوب ترغيبي -. والجانب المادي ضروري في التعامل مع المجتمع الأمريكي لطغيان المادة عليه، فلا تكاد تجد أحدهم يفعل شيئا هكذا دون مقابل! والحقيقة أن فقرة عرض الموضوع حساسة جدا ويجب أن تخضع لترتيبات نفسية وتقديم وتأخير في المواضيع حتى تتم الإستجابة بالشكل المطلوب. ثم ننتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي طرح الأسئلة فنسأله عن الوضع الصحي للمعتقلين وهل يعانون من مشاكل نفسية وهل الغذاء جيد وهل يسمح بقراءة الصحف والمجلات واقتناء الكتب؟ وبين هذه الأسئلة نلقي الأسئلة المطلوبة فنبدأ بمثلا:
هل عملت في كل السجون السرية؟ (لنتعرف على العدد المبدئي) ثم هل تعتقد أن هناك سجون أخرى؟ كم عدد الذين تعرضوا للإيذاء الجسدي؟ (لنتعرف على العدد المبدئي أيضا) هل تعتقد أن الجميع تعرضوا لذلك؟ وهكذا نصيغ الأسئلة بشكل صحفي وفي قالب إنساني ولا تظهر أبدا أنك مهتم بتحديد المواقع أو معرفة الطبيعة الأمنية لها حتى تدخله في دوامة الحديث ليتكلم من تلقاء نفسه، ولن تفعل حتى تشعره بأن ما يقوم به هو في الأصل عمل إنساني يخدم القيم الأمريكية التي تدعو إلى حماية الحريات الشخصية والحقوق الإنسانية لجميع سكان العالم، وأنه يقوم بخدمة عظيمة للمجتمع الأمريكي بفضح المسؤولين عن هذه التصرفات التي تسيء لسمعة أمريكا.
ولاحظ معي أن السيناريو السابق قد مر بعدة خطوات للوصول إلى الهدف، فإن لم تفلح هذه التكتيكات فعندها نأخذ الإذن من القيادة للقيام بعملية خطف لهذا العميل بعد أن يتم