-جيم"في دوائر الأمن، وفي تصوري أن الخطوة الأولى في هذا العمل هو البحث عن مفتاح العمل، فقد تكون الإجابات التي نبحث عنها متوفرة عند أطراف محايدة كالمنظمات الحقوقية التي لا تكل ولا تمل من البحث عن مثل هذه المواقع وطبيعة العمل فيها، ولهم طرق خاصة للوصول لمثل هذه المعلومات وذلك لأن كثيرا من المسؤولين في الدول يتعاطفون مع الوظيفة الإنسانية لهذه المؤسسات، أو لأن المسؤولين في تلك الدول يدلون بتلك المعلومات نكاية في أمريكا، فإن لم نجد هذه المعلومات في تلك المنظمات و لم تكن المعلومات كافية فعندها نخطط بدقة لتقمص هذا الدور والقيام بهذه المهمة بالنيابة عنهم، فالتجارب أثبتت أن العمل في مجال حقوق الإنسان هو الوحيد القادر على الوصول لأدق التفاصيل حول تلك المواضيع المحاطة بهالة من السرية والغموض، ثم تأتي الخطوة الثانية في تحديد الشخصية التي سنستسقي منها المعلومات، وهو بالطبع أحد عملاء السي آي إيه العاملين في أحد هذه السجون السرية أو قد يكون أحد أفراد الأمن في الدول التي تستضيف هذه السجون السرية كالأردن التي اتضح أن فيها الكثير من السجون السرية التابعة للإستخبارات الأمريكية، وهذه الخطوة هي الأكثر صعوبة وخطورة وتتطلب الكثير من الوقت في البحث والمتابعة والمراقبة، فإن نجحنا في الحصول على بعض الأسماء نقوم فورا بعمل تحقيق أولي لاختيار الشخصية التي سنعمل معها ونركز على الرتب المتدنية والذين يعانون من مشاكل مادية، ويفضل أيضا أن يكون من غير البيض لأن السود والذين يرجعون لأصول مكسيكية وغيرهم من الأقليات هم الأكثر شعورا بالإضطهاد والتميز في أمريكا، فقد يقودهم شعورهم هذا إلى التعاطف مع القضايا الإنسانية، والذي جرب الأسر في المعتقلات الأمريكية كسجن غوانتنامو يعرف تماما أن الجنود السود والملونين هم الأكثر رحمة ولطفا وتعاطفا من الجنود البيض! ثم يتم الإتصال به مباشرة أو عن طريق وسيط - راجع فقرة التجنيد غير المباشر - ونعرفه بأننا جماعة حقوقية مخولة من قبل أهالي بعض المفقودين للبحث عن أبنائهم، وقد أعلمنا من مصادر رسمية أنك تعمل في إحدى المعتقلات التي يحتمل وجودهم"