عبادة: دع عنك مشاتمتهم لما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة، ثم أقبل السعدان ومن معهما إلى رسول الله فسلموا عليه، ثم قالوا: عضل والقارة أي: كغدرهم بأصحاب الرجيع: خبيب وأصحابه. فقال رسول الله: «الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين» .
تأتي قيمة الرموز في أنها تستخدم كالشيفرة السريعة، وقد تحدث ويفهم القصد منها بشكل تلقائي إن كان هناك سابق معرفة وأمور مشتركة بين كلا الطرفين كما كان في هذه القصة بين النبي صلى الله عليه وسلم و سعد بن معاذ وسعد بن عباده، وتتميز الرموز عن الشيفرة بأنها طبيعية ولا تلفت النظر، أما الثانية فيستطيع العدو بسهولة إن اكتشف أمرها أن يعرف أنها شيفرة لشيء ما، ولكنه لن يستطيع فكها إلا إن كان يملك مفتاح الشيفرة اللازم لفك الإشارات اللاسلكية والأرقام المختلفة وغيرها من أنواع الشيفرات التي تستخدم قديما وحديثا، وهذه الطبيعة التي تتميز بها الرموز تجعلها أكثر ملائمة للعمل الإستخباري حتى لا تدور الشبهات حوله، ولكن من الضروري ألا يساء فهم الرمز وألا يكون من السهولة بحيث يمكن اكتشافه والتعرف على حقيقته كما حدث مع قوات المجاهدين عند انسحابهم من قندهار عام 2001م إثر القصف الجوي العنيف الذي تعرضت له المدينة، فقد كان رمز أمر الإنسحاب الذي أطلقه أحد الأمراء عبر اللاسلكي هي كلمة"لم الدور"وهي كلمة عامية مصرية من السهل التعرف عليها ومعرفة المراد منها، لأن جهاز مخابرات الجيش الأمريكي يحوي عددا من المترجمين من مختلف الجنسيات وعلى معرفة كبيرة باللهجات المصرية واليمنية والمغربية وغيرها، فكان من الخطأ استخدام كلمات بهذه السهولة، وقد أدى اكتشاف الرمز هنا إلى قصف القافلة أثناء الإنسحاب فقتل في هذا القصف العشرات نسأل الله أن يتقبلهم شهداء. فيجب على العميل السري أن يتنبه لهذا الأمر جيدا وأن يغير في الرموز بين فترة وأخرى وألا يجعلها