فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 174

إن كان في ذلك مصلحة متحققة؟

الجواب: الأمر يتوقف على طبيعة هذه المصلحة ...

فإن كانت هذه الجماعات تتعاون مع بعض أعداء الدين لمحاربة المجاهدين فلا حرج في التجسس عليهم لصد عدوانهم ودفع أذاهم, وإن لم يكن لهم من خطر إلا نشر منهجهم المنحرف فلا ضرورة للتجسس عليهم بل ينبغي صرف الجهود في بيان الحق وكشف الباطل.

السؤال السادس عشر: هل يجوز الإفراط في تعذيب من نستجوبهم من الأعداء أو عملائهم وهل يلزمنا شيء إن ماتوا جراء هذا التعذيب؟

الجواب: إن كان هؤلاء ضالعون في تعذيب المسلمين فيشرع معاملتهم بالمثل قصاصا، أما إن كانوا ممن لديه معلومات يراد انتزاعها فينبغي أن يلجأ إلى أخف وسيلة من الضغط والتهديد, ولا يجوز الإفراط في التعذيب بلا سبب موجب.

ومما ورد في النهي عن التعذيب: حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا» وحديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى أن تصبر البهائم» وحديث هني بن نويرة: أن ابن مكعبر مثل به، فقال علقمة: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان» وحديثه عن ابن علية، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم»:إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم مديته، وليرح ذبيحته»

و قال الإمام الشافعي: «المثلة واتخاذ ما فيه الروح غرضا وإحراق أهل الشرك بالنار لا يحل فعل ذلك بهم بعد أن يؤسروا، ويحل أن يقاتلوا فيرموا بالنبل والحجارة ويشهب النار وكل ما فيه دفع لهم عن حرب المسلمين ومعونة لأهل الإسلام عليهم وقد أباح الله رمي الصيد بالنبل ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت