فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 174

روى النسائي في السنن الكبرى: أنبأ إسحاق بن إبراهيم قال أنبأ عبد الرزاق قال حدثنا معمر قال سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس قال: (لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم( ... وفي رواية) :وأتى مكة وأشاع بها أن أصحاب محمد قد استبيحوا، وأني جئت لآخذ مالي فابتاع من غنائمهم، ففرح بذلك المشركون واختفى من كان بها من المسلمين , فأرسل العباس بن عبد المطلب غلامه إلى الحجاج يقول له: ويحك ما جئت به فما وعد الله به رسوله خير مما جئت به , فقال له: اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له: ليخل لي بيتا، فإن الخبر على ما يسره , فلما أتاه الغلام بذلك قام إليه فقبل ما بين عينيه، ثم أتاه الحجاج بن علاط فخلى به في بعض بيوته، وأخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فتحت عليه خيبر وجزت فيه سهام المسلمين، واصطفى رسول الله منها صفية لنفسه , وإن رسول الله أباح له أن يقول ما شاء ليستخرج ماله , وسأله أن يكتم ذلك عليه ثلاثا حتى يخرج , ففعل , فلما أخبر بذلك بعد خروجه فرح المسلمون ورجع ما كان بهم من المقت على المشركين , والحمد لله رب العالمين.

وجه الدلالة أن أخذ المال من الحربيين من متعلقات الحرب معهم فكان ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للحجاج بن علاط في ذلك القول الذي فيه تظاهر بالكفر وفيه إخبار بما لم يقع دليلا على ما قلنا.

الدليل الخامس:

روى الشيخان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله و رسوله) ، فقام محمد بن مسلمة، فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال: (نعم) ، قال: فأذن لي أن أقول شيئا. قال: (قل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت