فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 174

ليخرجن الأعز منها الأذل, قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته, قال: فحلف عبد الله بن أبي أنه لم يكن شيء من ذلك, قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردت إلى هذا؟ قال: فانطلقت فنمت كئيبًا حزينًا, قال: فأرسل إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله قد أنزل عذرك وصدقك» قال: فنزلت هذه الآية {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 7,8]

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف فلما كان آخر حجة حجها عمر فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجل قال: إن فلانًا يقول لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانًا فقال عمر: لأقومن العشية فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم.

وقال ابن الماجشون: اللصوص وقطاع الطرق أرى أن يطلبوا في مظانهم، ويعان عليهم حتى يقتلوا أو ينفوا من الأرض بالهرب، وطلبهم لا يكون إلا بالتجسس عليهم وتتبع أخبارهم. انتهى.

هذا فيما يتعلق بالتجسس داخل دائرة الإسلام، أما إن كان التجسس على المسلمين لصالح أعدائهم وبقصد إلحاق الأذى والضرر بهم فهذا لا شك في حرمته، وتختلف عقوبة الجاسوس بحسب حاله وفيما يلي تفصيل لأحوال الحكم الشرعي للجاسوس المسلم والذمي والكافر حسب ما بينته اللجنة الشرعية في منبر التوحيد والجهاد:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت