فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 128

قال:"وما فعله الأمير من هذه الأربعة تعين ولم يكن لأحد نقضه، ويجب عليه اختيار الأصلح للمسلمين -الأمير يجب عليه أن يختار الأصلح للمسلمين-؛ لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر، فهو كالوكيل -كما أخذنا في السياسة الشرعية- فلم يجز له ما فيه الحظ كوليّ اليتيم؛ لأن كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح في بعض الأسرى، فإن منهم من له نخوة ونكاية في المسلمين فقتله أصلح، ومنهم الضعيف ذو المال الكثير ففداؤه أصلح، ومنهم حسن الرأي في المسلمين يُرجى إسلامه فالمن عليه أوْلى، ومن ينتفع بخدمته ويؤمن شره، استرقاقه أصلح".

أحيانًا يقع في يد المجاهدين بعض الصحفيين، ويكون أسيرًا، فبعض المجاهدين ما عنده إلا يذبح ويقتل! ولكن هذا الصحفي ربما لو أكرمته بعد أسره وأحسنت معاملته وأطلقت سراحه بعد ذلك معزَّزًا لكان جبهة دفاع عنك في بلاده، وهذا ينبغي أن يُعتبر.

وأنتم تعرفون قصة المرأة البريطانية التي أُسرت عند الطلبة قبل السقوط وعندما كانت الأمور في أشد حالاتها، الكفار كانوا يحشدون لدولة طالبان فوقعت امرأة بريطانية أسيرة في يد الطالبان وأخذوها إلى السجن وبقيت عندهم هناك وحققوا معها، ثم بعد ذلك أطلقوا سراحها، هذا عجيب، طبعًا كما تعرفون الأفغان عندهم من العيب أن يقتلوا امرأة، إلى الآن في تاريخ الطالبان لم يثبت عليهم أنهم قتلوا امرأة أسيرة، يعني ما مسكوا امرأة كافرة أصلية وقتلوها إلا ممكن فرنسية، الفرنسيين هؤلاء لم يكونوا أسرى إنما هو في أثناء القتال، وأنتم تعرفون قصة الكوريات اللاتي أُسرن في غزني، فالشاهد: هذه المرأة البريطانية، ذهبت وأُطلق سراحها فرجعت إلى بريطانيا فبعد ذلك دخلت في الإسلام، وأصبحت من الداعيات المشهورات، أسلم على يديها الآن مئات إن لم يكن آلاف من المسلمين، حتى قرأت في بعض المقالات كان هناك مؤتمر لرؤساء المنظمات واللجان والمشهورين في مصر فذهبت هذه المرأة البريطانية التي أسلمت، غيرت اسمها، وكان اسمها"إيفون ردلي"، ذهبت إلى مصر ففي ختام المؤتمر جاء وزير الإعلام المصري يصافح الوفود، فعندما جاء دورها أبت أن تسلم عليه، هذه المرأة البريطانية رفضت أن تسلم عليه! فقال لها: أنتِ متطرفة، فقالت له: بل أنت الذي لا تعرف دينك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت