"ولأن سببه لا يفتقر إلى اجتهاد"لأنه بنص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا فله سلبه) فلا يحتاج إلى نظر ولا يحتاج إلى اجتهاد من الإمام فلم يكن من خمس الخمس كسهم الفارس.
قال:"ولو كان القاتل كافرًا"يعني إذا شارك القاتل في المعركة مع المسلمين، حسبما ذكر هنا يجوز الاستعانة بهم عند الضرورة إذا كان الكافر حسن الرأي، فلو أن كافرًا شارك مع المسلمين فقتل كافرًا من جيش الكفار.
"ولو كان القاتل كافرًا أو عبدًا بإذن سيده -يعني خرج بإذن سيده- أو كان القاتل امرأة، أو صبيًا لم يبلغ لعموم ما سبق"يعني يستحقون السلب حتى ولو كانت امرأة أو عبدًا أذن له سيده أو كافرًا أو صبيًا، لماذا ذكر هؤلاء؟ لأن هؤلاء ليسوا من أهل السهم في الغنيمة، الكافر لا يستحق سهم الغنيمة، والعبد لا يستحق سهم الغنيمة، وكذلك المرأة لا تستحق سهمًا من الغنيمة، والصبي لا يستحق سهمًا من الغنيمة، وإنما يرضخ لهم.
أحد الحضور: يا شيخ، إذا كانت امرأة وطاعنة في السن وخرجت تعالج الجرحى والمرضى ما يكون لها شيء من الغنيمة؟
الشيخ: لا، يرضخ، يسمى بالرضخ، والرضخ: هو أن يعطوا من الغنيمة دون السهم.
السائل: يعني الإمام يعطيها بعد التخميس؟
الشيخ: ليس من التخميس حتى من الأربعة أخماس يعطيهم ولكنه ليس سهمًا كاملًا، دون السهم، يسمى بالرضخ.
والرضخ اختلف العلماء من أين يؤخذ كما اختلفوا في النفل، النفل قلنا من الخمس أو من خمس الخمس أو من أصل الغنيمة أو من الأربعة أخماس.
قال:"ولا يستحقه القاتل إن كان مخذلًا ولا مرجفًا ومعينًا على المسلمين وكل عاصٍ بسفره"يعني كل من خرج مع الإمام بغير إذنه أو كان مرجفًا أو مخذلًا أو معينًا، كما ذكرنا أنه لا يخرج معه مرجفًا ولا مخذلًا إلى غير ذلك، هؤلاء حتى ولو قتلوا لا يستحقون السلب؛ لأنهم عصاة بخروجهم.