فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 128

"يحرم أن يستعين المسلم بأهل الأهواء في قتال الكفار بل في شيء من أمور المسلمين من غزو وعمالة وكتابة وغير ذلك"

قال:"لأنه أعظم ضررًا"انظروا هؤلاء أعظم ضررًا من اليهود والنصارى، لماذا؟ لكونهم دعاة بخلاف اليهود والنصارى، هذا حقيقة! يعني الموطن الذي يدخله الرافضة تجد الناس يومًا بعد يوم يتبنون مذهبهم، وأما اليهود ... ! كم من المسلمين الذي انتسب إلى دين اليهودية؟ لا تجد، وكم منهم الذين انتسب إلى دين النصرانية؟ لا تجد، وإذا وجدت فإنما انتسب لأجل أن يتحصل على شيء من المال، وبعضهم انتسب عن قناعة، وأما الانتساب إلى دين الرافضة فقد عمَّ الأرض وانتشر في بلدان لم يكن فيها رافضي واحد؛ فلذلك تنبه هؤلاء العلماء وحرموا أن يُستعان بهم؛ لأنهم سيستغلون منصبهم ومكانهم في الدعوة إلى مذهبهم ومن ثم انتشرت الضلالات.

"ويسن أن يخرج الإمام بهم -أي بالجيش- يوم الخميس لحديث كعب بن مالك قال: قلَّما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في السفر إلا يوم الخميس"وهذا على سبيل الاستحباب واتباع السنة، ولكن إذا كان الظرف يطالب المسلم أن يخرج في غير هذا اليوم خرج وقدمه.

وعن صخر الغامدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس) .

وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم أول النهار.

قال:"ويرفق بهم في السير"إذن تكلم أولًا على حال الأمير قبل أن ينطلق، قبل أن يخرج يتفحص جيشه وينظر من يخرج معه ومن لا يخرج معه، ثم بعد ذلك تكلم على الوقت الذي يخرج فيه وذكر أن المستحب أن يكون يوم الخميس.

الآن يتكلم على مسيره كيف يكون؟ يعني على حركته إلى الغزوة على أي صفة تكون، فقال:"ويرفق بهم في السير بحيث يقدر عليه الضعيف ولا يشق على القوي"يعني يكون مشيه وسطًا لا يرهق الضعيف، وكذلك لا يضعف القوي، يستطيع هذا أن يسير ويستطيع هذا أن يسير، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أمير القوم أقطَعُهم) أي: أقلهم سيرًا، يعني تمشي على مراعاة لأضعف واحد عندك في الجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت