أحد الحضور: مثل الأندلس؟
الشيخ: الأندلس وغيرها، حتى هذه الدول تستطيع أن تجري عليها هذه الشروط، فكل دولة هي ملتصقة بالأخرى حتى تصل إلى روسيا، والراجح والله -تعالى- أعلم هو ما ذهب إليه جمهور العلماء.
أحد الحضور: طيب يا شيخ، القول الثاني الذي ذكره الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- قال: أن يتغلب عليها الكفار ويجروا عليها أحكامهم، هذا هو قول الجمهور!
الشيخ: لكن إذا تغلبوا فقط مع فقْد الشرطين الآخرين لا تكون دار كفر.
السائل: لازم توفر باقي الشروط؟
الشيخ: نعم لا بد من ثلاثة شروط، أن تجتمع هذه الشروط الثلاثة.
أحد الحضور: تُعتبر دار كفر هذه التي تغلّب عليها المرتدين؟
الشيخ: دار كفر، تُسمى دار كفر، إذا تغلب عليها المرتدون وأجروا عليها أحكامهم فتكون دار كفر، وهذا ليس درسنا إنما هي فائدة عابرة.
قال:"وهي ما يغلب فيها حكم الكفر ..."، ولكن يا إخوة عندما نقول هذه الدار دار كفر الحكم على الدار لا يلزم منه الحكم على أهلها، ليس المقصود إذا صارت الدار دار كفر صار أهلها كفارًا! لا، فالدار تكون دار إسلام ولو كان كل سكانها كفارًا، إذا كانت الأحكام التي تجري عليها هي أحكام الإسلام، وتكون الدار دار كفر ولو كان كل سكانها مسلمين إذا كانت الأحكام التي تجري عليها هي أحكام كفر، فإذن نتنبه إلى هذا الأمر، يعني بعض الغلاة عندهم إذا كفر الإمام كفرت الرعية، والحكم على الدار يستلزم الحكم على الرعية! هذا غير صحيح، وإلا لو كان هذا فلماذا نقول الهجرة واجبة عليه، هو صار كافرًا غيرهم، فلماذا نوجب عليه الهجرة إذا كان في بلاد الكفار؟ فإذن لا تلازم بين الحكم على الدار وبين الحكم على سكانها.
أحد الحضور: طيب يا شيخ هذه هل هي تعتبر الدار المركبة؟
الشيخ: الدار المركبة هذا قول لشيخ الإسلام ابن تيمية ولم يسبقه إليه أحد، إنما هو قول لشيخ الإسلام ابن تيمية، يعني قال شيخ الإسلام عندما سُئل عن ماردين هل هي دار كفر أو دار إسلام وهي صورتها تشبه كثيرًا ما نحن فيه وقال هذه تسمى بالدار المركبة، يعني من