فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 128

وبفتاوى من بعض العلماء فبعد ذلك حصل شر كبير على المجاهدين، حيث تجرأ الصرب على نساء المسلمين انتقامًا، وحصل هذا أيضًا في بعض المناطق في الشيشان، مع أن هؤلاء الكفرة في الأصل لا غيْرة لهم، ولكن يفعلون هذا انتقامًا من المسلمين، وأمر السبي ليس شيئًا واجبًا يتحتم علينا أن نفعله، وإنما هو أمر جائز، فإذا تركناه لأجل المفسدة الكبرى التي تقع إن قمنا عليه فهذا أمر مشروع وقد يكون واجبًا، يعني قد يكون تركه واجبًا، هذا هو الأمر الثاني.

الأمر الثالث: أن تمام المُلك للسبي لا يكون إلا في دار الإسلام؛ لأن السبي هو عبارة عن مال، وكل مال له حِرْزُ مثله، يعني له الموطن الذي يحرز فيه مثله، فالذهب له حرز مثله، والفضة لها حرز مثلها، وهكذا، فهذه السبي عندما تأخذها إلى دار الإسلام الممكّنة عندها يقع تمام الملك، يعني صارت تحت ملكك بصورة تامة، أما أنك أنت مشرد ولا تجد أينما تجلس، واليوم هي عندك والصباح في السفارة وتقول هذه سبية! فهذا غير صحيح، وتضيع كثير من الأحكام الشرعية التي ذكرها العلماء في هذا الفصل، فلذلك قال: وتؤخر قسمة الإماء حتى يقوم إمام، يعني وتكون له دولة، ويكون ممكنًا، احتياطًا للفروج.

أحد الحضور: الأصل ألا تؤسر أم تؤسر وتتركها؟

الشيخ: إما أن تأسرها وتتركها وإما لا تأسرها، لا أتكلم عن الجنديات الأمريكيات، هؤلاء يقتلوا، هؤلاء مقاتلات.

أحد الحضور: طيب يا شيخ هل يجوز أن يأخذها الأمير لنفسه ويمنع من الرعية حتى لا تحصل مفسدة بينهم؟

الشيخ: هذا الباب مغلق على الأمير وعلى الرعية، فالمفسدة التي تقع بسببه لا تتعلق بكونها مرتبطة بالرعية.

قال:"العمل إذا قُتل الأمير: فإن بَعث الإمام جيشًا وأمّر عليهم أميرًا فقُتل أو مات فللجيش أن يؤمّروا أحدهم فإن لم يقبل أحد منهم أن يتأمر عليهم دافعوا عن أنفسهم ولا يقيمون في أرض العدو إلا مع أمير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت