أحد الحضور: لكن تضعف عندنا القوة!
الشيخ: لن تضعف -إن شاء الله-، وفكاك وإنقاذ مسلم ليس شيئًا هينًا، ليس شيئًا قليلًا.
أحد الحضور: يا شيخ، قال:"بل بثياب"يعني أثبَتَها!
الشيخ: أنا ماذا قلت؟ بل يفادى بثياب ونحوها.
أحد الحضور: فقط بثياب، بدون مال؟
الشيخ: لا يعطون ما يتقوون به"وما سوى ذلك ونحوها"يعني وغير الثياب، مثلًا طلبوا منك طعام، تمر، قمح، مثل هذه الأشياء يجوز أن تفادي بها.
أحد الحضور: وأموال؟!
الشيخ: وأموال كذلك طبعًا، تكلمنا عن المفاداة بالمال قلنا: المفاداة من بيت المال، أو من أموال المسلمين.
أحد الحضور: يا شيخ، الأموال تعينهم وتقويهم!
الشيخ: لكن فرق بين أن تعينه إعانة مباشرة وبين ما يمكن أن يستخدمه في هذا وما يمكن أن يستخدمه في هذا، وهذا لا يصلح الحال إلا بهذه الطريقة، يعني لا يمكن أن تفك أسراك إذا بدأت تقول: الثياب ممكن أن يبيعوها وأن يشتروا بها الأسلحة، القمح ممكن أن يصرفوه على الجيش، وهكذا كل واحدة منها ممكن أن تستخدمها وأن تجعلها في جانب تقول يتقوون به؛ لكن لأن السلاح مما يستعان به يقينًا ويستخدم في الحروب، والخيل كذلك مما يستخدم في الحروب، فلهذا نصوا عليه.
قال:"ومن سبي من أطفالهم أو مميزيهم منفردًا أو مع أحد أبويه فمسلم، وإن كان السابي ذميًا تبعه كمسلم، وإن سبي مع أبويه فهو على دينهما"
إذا أخذ المجاهدون طفلًا للكفار، في المعركة وجدوا صغيرًا لم يبلغ فهذا بمجرد أن يكون سبيًا في أيدي المسلمين فيصير مسلمًا بالتبع، هذا إذا أسر وحده أو أسر مع أحد أبويه.