المقصود أن يولي على كل جهة كفؤًا عليها، إذا أخرجتَ سرية أو أرسلت مجموعة فلا بد أن تختار الأصلح لهذه السرية، والأصلح في هذه العملية.
قال:"ولا يميل مع قرابته وذي مذهبه على غيره لئلا تنكسر قلوبهم فيخذلونه"أي لا يظهر ميلًا من نفسه إلى من يوافقونه في المذهب أو في الجماعة أو في الطريقة أو في غير ذلك، بل عليه أن يعاملهم على حد سواء، لماذا؟ لأنك إذا ظهر منك ميل إلى جهة دون جهة، فإن أصحابك سيخذلونك أحوج ما تكون إليهم.
"مع قرابته"بمعنى ألا يميل إليهم بغير داعٍ للميل، وإنما عليه أن يعاملهم بالسواء.
قال:"ويراعي أصحابه ويرزق كل واحد بقدر حاجته"وهذا تكلمنا عليه في [السياسة الشرعية] .
جزاكم الله خيرًا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدرس السابع
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام الحجاوي -رحمه الله-:"ويلزم الجيش طاعة الأمير، والنصح له والصبر معه في اللقاء وأرض العدو واتباع رأيه والرضا بقسمته للغنيمة وبتعديله"